كيف ترد على المتربصين بنا في تويتر؟

عبدالعزيز اليوسف

عبدالعزيز اليوسف

نشر في: آخر تحديث:

أصبح وأمسى تويتر منفذاً لبث الأكاذيب، ومساحة للجدل والاتهام، ووسيلة للتربص، وأداة للحرب الإعلامية والثقافية والتثبيط.

وتكمن معضلة الكثير في سلوكه الاتصالي البسيط والضعيف خصوصاً حين تنشر رسائل مسيئة عنا فعاطفته تسبق أحياناً عقله. لذا أضع بعض الوصايا للرد على من يتربص أو يسيء لنا.

لا بد من امتلاك الشخص أدوات تمكنه أن يكون متواصلاً مؤثراً (الثقة، ضبط النفس، التبصر، التروي، التثبت من أي محتوى الثقافة، اللغة) فمن لا يقدر على الرد على المسيئين بطريقة ذكية سوف يحرج أو يسهم في توسيع الإساءة دونما يشعر.

لست مضطراً للإجابة على أي سؤال يطرح ولا مجبراً أن تبرر أو تدافع ما دام المقصد استفزازك بترهات.

‏البعض يتحمس بدافع الحمية لبلادنا فيصبح مراسلاً للأعداء من حيث لا يدري.. احذر ألا تعيد النشر أو الإشارة لمحتوى المتربص بمبرر أنك ترد خصوصاً إذا تضمن معلومات مغلوطة أو استثارة.. واكتف بصورة من المحتوى كإشارة.

إن كان إعلامياً معروفاً أو شخصية سياسية غص في أرشيفه، والتقط أسوأ ما فيه وأعد نشره على حسابه.. وضمّن حسابات دولته أو أشخاصاً ينتقدونه أو لقطات وشواهد عنه، وأعد نشره.

عليك بالنفي دوماً وإنكار ما يقال عن أي معلومة أو خبر أو حدث مقصود به التشويه والاستفزاز بلغة باردة وسهلة. وانتبه لخدعة الشفافية والرأي الآخر أو الاعتراف بالأخطاء لتقول إن هناك تصحيحاً.. فالمسيء يريد التشويه لا الاقتناع.

بعض الموضوعات مجرد قبول الحوار فيها أو الرد هو إثبات لوجودها فالمقصود منها جرّك لإبراز محاور ونقاط أخرى تثري الخلاف والتشويه. وكثرة الجدال يراد به الانتشار وإشهار التغريدة الأساسية.

تذكر أن 80 ٪ من الناس ينجذبون للمحتوى المرئي والبقية بين الصور والنصوص فليكن ردك الحقيقي والمركز في المرئي على كل مرتزق أو مفسد أو وسيلة تؤذينا بتغريدات أو فبركات إخبارية أو استطلاعات فتنة وإثارة تحاول النيل منا.. فالأفضل تجنب الرد النصي (المكتوب).. وعليك بذكاء جعل هاشتاقاتهم وحساباتهم منصات إرسال ورد لك فلتغرقها بالمقاطع والمشاهد والصور والانفوجرافك التي تكشفهم وتحرجهم أمام الآخرين المشاركين وتفند مزاعمهم‬‬‬ وتظهر عكس ما يقولون.

لا ترد بعاطفة ولا عصبية واحسب لكل كلمة بشكل جيد فالانفعال قد يجعلك تذكر مفردة تضيع فكرتك وتبرز توترك على حجتك، فدعه يستفز عقلك وحكمتك لا قلبك ولسانك. وتغريداتك الإيجابية أو ردك المعتبر اشرك فيه بكثافة حسابات لأشخاص آخرين أو وسائل معروفة.

عليك بمعرفة خلفيات وتبعية وأصول ودوافع وتصنيف الكاتب أو الحساب ومن وراءه سواء كان شخصاً أو وسيلة وابحث في أعماق وتفاصيل ذلك وارصد تناقضاته ستجد الكثير مما يمكن أن تنتقيه وترد به.. وعليك بإغراق حسابه بما وجدته من تناقضات وتغيرات في اتجاهاته وأفكاره.

لا تنسحب أو تنجر إلى استطلاع أو تصويت ولا تنحدر إلى اللغة الهابطة وتجنب جذبك إلى زوايا مشتتة ومتداخلة عبر التركيز على ما تريد أن ترد عليه فكلها تستثمر للضد أو الانتشار والإشهار أو تعزيز فكرة وجود قضية ليست موجودة أساساً.

اعكس اتجاه بوصلة التغريدة على المغرد فإن ركز على موضوع اذهب به إلى موضوعات أخرى أو اطرح تساؤلات متضمنة رسائل موجهة لجوانب أخرى أو أجب بأسئلة مثل: إن سألك عما يحدث في بلادنا أو علق عليه.. فجره إلى الحديث عما يحدث في بلاده أو اهمل محتواه واجب بسؤال تذكر ماذا فعلت أو قلت؟ لماذا لا تتحدث عما حصل في كذا ولفلان؟ حاول أن تقول له ما تريد لا أن تنساق معه إلى ما يريد.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.