عاجل

البث المباشر

المملكة.. خطوات واثقة نحو المستقبل

حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أيده الله بنصره وتمكينه، تؤكد دومًا على الجدية في إجراء الإصلاحات الشاملة في مفاصل الدولة، وضخ دماء شابة جديدة في المناصب القيادية من أجل تطبيق مستهدفات الرؤية الوطنية وفق خطط محكمة ومؤشرات أداء عالية الجودة.

الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرًا تُعزِّز هذا التوجه، وتهدف إلى إحداث إصلاح هيكلي للدولة، وتطوير الأجهزة الحكومية، وتحقيق أعلى وأفضل المستويات.

التعيينات والإعفاءات في المناصب القيادية تؤكد أن البقاء على رأس هذه المناصب سيكون من نصيب المبدعين والمبتكرين في فنون القيادة، الذين يتفهمون متطلبات المرحلة المقبلة، ويستطيعون تنفيذ المهمات الموكلة إليهم.. ولعل من أبرز الأوامر الملكية فصل قطاع الصناعة والثروة المعدنية عن وزارة الطاقة من أجل تحقيق الدخل القومي للبلاد.

كما حدثت تغييرات في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ولم يكتف بتغيير رئيسها بقدر ما هو تغيير في عمل المنظومة بأكملها من أجل استئصال رؤوس الفساد الصغيرة من الموظفين الحكوميين.

هذه القرارات بتنوُّعها تُعزِّز الشعور بالراحة لدى المواطن، والإيمان بقدرات القيادة على التخطيط بحكمةٍ وتأنِ، وتنفيذ بحسمٍ وصرامة من أجل المصلحة العامة للوطن، والمواطن في المقام الأول.

وكان الإعلان عن تدشين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يُشكِّل خُطوة جديدة في طريق الانصهار في العصر الرقمي، وموازية لما يشهده العالم من ثورات تقنية معلوماتية متتابعة، تجعل المعلومات والبيانات ثروة قومية حريَّة بالتنظيم والإثراء والمتابعة في سبيل تسخيرها لتحقيق طموحات رؤية المملكة ومعالجة التحديات القائمة في سبيل التحكم في المعلومات والبيانات من مصادرها الوطنية المختلفة.

الهيئة الجديدة ستُشكِّل حجر الزاوية لإطلاق عصر رقمي سعودي، فكل مستند أو بيان أو وثيقة سيكون له موضع مؤرشف ومرتَّب وفق نظام محكم، مما يترتب عليه أن تكون هي الجهة الوحيدة داخل المملكة التي يُرجع إليها في السؤال عن أجندة البيانات الوطنية.

إعلان التدشين يُؤكِّد مجددًا أهمية البيانات كأولوية وطنية تستدعي الإشراف عليها بشكلٍ مباشر من القيادة العليا، وستُشكِّل هذه البيانات الذراع اليمنى للاقتصاد الوطني، وهذا ما يعده الخبراء بأنه نفط المرحلة المقبلة من تاريخ البشرية، إذ يُقدَّر الاستثمار العالمي فيه تريليون دولار بحلول 2020.

نحن هنا في المملكة على موعد متميز في مستقبل الأيام بين الأمم.

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات