عاجل

البث المباشر

حوكمة إجراءات المخططات السكنية

أي إجراء أو قرار حكومي ينظم العمل ويتم تطبيقه بفعالية سيكون له انعكاس إيجابي على كافة الأطراف المستفيدة، وهذا ما كنا نحتاجه منذ سنوات طويلة لتسهيل الإجراءات وتبسيطها بدلاً من البيروقراطية التي أدت إلى الفساد بمختلف أشكاله.

في القطاع العقاري كان هناك الكثير من التعقيدات والمشكلات المصطنعة من قبل بعض الجهات المعنية بمنح التراخيص للمشروعات السكنية والتجارية وتراخيص بناء الأفراد التي واجهت الكثير من العراقيل من قبل بعض الموظفين الصغار وبعضها بأمر من الكبار لمصالح شخصية ترتبط بإنجاز المعاملات.

اليوم وإنفاذا لتوجيهات سمو ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وقعت وزارة الشؤون البلدية والقروية مؤخراً خمس اتفاقيات مع كل من وزارتي العدل والإسكان وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات والشركة السعودية للكهرباء وشركة المياه الوطنية لحوكمة جميع الإجراءات الخاصة باعتماد المخططات السكنية خلال 60 يوماً، بهدف تسريع خطوات الاعتماد النهائي للمخططات السكنية واستكمال إنهاء البنى التحتية لها واختصار كثير من الإجراءات، وتستهدف تشجيع المطورين والعمل على معالجة المعوقات التي تواجههم.

تطبيق هذ البرنامج سيساهم في حل مشكلات الإسكان وزيادة الإقبال على الاستثمار في المشروعات السكنية وزيادة المعروض من الأراضي والوحدات الجاهزة والقضاء على المضاربة والاحتكار وتخفيض الأسعار. كما أنها ستقضي على جميع أشكال الفساد الذي عطل الكثير من الاستثمارات المحلية والدولية ومنع العديد من مشروعات الإسكان من أن ترى النور.

مثل هذه الإجراءات تؤكد أننا نسير بخطى ثابتة نحو رؤية واضحة ومرسومة تهدف إلى القضاء على البيروقراطية والفساد، ووضع ضوابط وإجراءات تتناسب مع القفزة النوعية التي تسعى لها الدولة لكافة القطاعات الحكومية من خلال برامج التحول وإعادة الهيكلة حتى 2020 ثم السعي نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 بإذن الله. وهذه البرامج تأتي استكمالاً للعديد من البرامج الحكومية التي سبقتها ونفذت وأثبتت نجاحها وقدرتها على خدمة المواطن والمقيم دون عناء ومراجعات للدوائر الحكومية لتنفيذ الخدمات ومنها برنامج أبشر بقطاع الجوازات والأحوال المدنية وكتابات العدل وغيرها، وسهلت على المستفيدين ووفرت الوقت والمال والجهد وتخفيف الحركة المرورية وخروج الموظفين من أعمالهم لإنجاز معاملاتهم. كما أنها قضت على جميع وسائل الابتزاز والفساد والمحسوبيات التي كانت تستغل حاجة الناس لتسريع إجراءاتهم لدى الدوائر الحكومية.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات