عاجل

البث المباشر

إسرائيل وفشل حزب الله

هل ستُنقذ إسرائيل فشل حزب الله في لبنان؟! في ضوء أن إسرائيل تعتبر وجود حزب الله ورقة لصالحها؛ ولا ترى فيه تهديداً لها بقدر ما يبرر لها المزيد من السلاح، والمزيد من العمليات والضحية بالطبع لبنان، والحزب الذي يتكئ على إيران يدرك جيداً أن النظام الإيراني ليس إلا حليفاً تاريخياً لإسرائيل!

ولو تأملنا في حال الحزب الذي نذر أرواح رجاله لخدمة أجندة إيران وأنظمة الخراب والإرهاب في العالم كالنظام السوري ولمن يدفع له أكثر وفي المقابل لبنان الذي يمثله الحزب لا يجني سوى الخراب ونفور العالم عنه والمزيد من عزلته حتى فاحت رائحته وأزكمت شعبه أنفسهم بل حتى الحزب نفسه لا يجني شيئاً ولا يشيع حتى قتلاه بقدر ما يشيع هو نفسه، بل ويشيع أيديولوجيته كلها، ولأن الحزب شمولي الطابع وهزيل سياسياً ومريض فكرياً ومعتوه ذهنياً فإنه يجر نفسه إلى معركة خاسرة، معركة طواحين ليس فيها سوى الصوت، يعادي حزب الله العالم. حاول الراحل رفيق الحريري أن "يؤنسن" حزب الله ويفك حبال التوحش الإيراني والسوري عنه، دخل الحزب في المكائن السياسية وتحرك نوابه وأقطابه لكن بقيت نفس الرؤية وبقي نفس النهج لدى الحزب، عجز الحزب عن نزع سلاحه بينما كل الأحزاب نزعت أسلحتها، عجز الحزب أن يكسب أنصاراً من غير مذهبه كما فعل تيار المستقبل الذي كسب المسيحيين.

لا يمكن اليوم لمتابعٍ إلا أن يلفت نظره انكشاف حزب الله على الأرض، وتراجعه أيضاً على مستوى التعاطف، الكل أصبح يعرف أن حزب الله هو جزء من الحرس الثوري الإيراني وأن قضية فلسطين ما هي إلا شماعة من أجل التغلغل والنفوذ في المنطقة العربية. زرعت إيران هذا الحزب في هذه المنطقة من أجل مثل هذه الأحداث إذ ينوب عنها في الحروب والمهمات وتصرف عليه الأموال وتدرب كوادره وتمدهم بالسلاح بأنواعه، لهذا حكم وتحكّم الحزب بمفاصل لبنان ومن الطرائف أن البعض يعلق ويقول إن الجيش اللبناني هو ثاني جيش في لبنان، إذ تفوقت ميليشيات حزب الله على الجيش اللبناني وهذا دلالة على إضعاف الحزب للدولة وإزهاقه لروح الوطن.

وبحسب ما ذكره الأستاذ الراشد في مقاله الموسوم تخيلوا بيروت من دون حزب الله: وباحتساب الضرر الذي دفعه كل لبناني ويدفعه إلى اليوم. إن مرتب مهندس مؤهل أقل بكثير من 24 ألف دولار سنوياً، ربع نظيره في أي مكان آخر، ومثله الطبيب وحتى المزارع وسائق التاكسي. وكل مواطن لبناني لا يملك خدمات كافية صحية، ولا كهرباء، ولا بلدية من طرق ونظافة وغيرها يعود السبب في معظمه إلى وجود «حزب الله» ذلك يبقى سؤال ختام المقال مفتوحاً: هل ستُنقذ إسرائيل فشل حزب الله في لبنان؟!

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات