عاجل

البث المباشر

مساعد العصيمي

كاتب رياضي سعودي

أهمية التأمين بين قمة العشرين ومؤسسة النقد

مع استضافة المملكة أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين شهر نوفمبر من العام 2020 في العاصمة الرياض، والتي سيشارك فيها قادة الدول التي تمثل أضخم اقتصاديات العالم، ومنظمات دولية وإقليمية مؤثرة على الاقتصاد العالمي.. يتطلع العالم إلى ما ستقدمه من جوانب مضيئة لمستقبل هذا العالم الذي استمر متأرجحاً بين أزماته الاقتصادية والسياسية.

هذه القمة التي تعودت أن تضع حلولاً ناجعة لكثير من النواحي المالية والاقتصادية والاجتماعية والطاقة والبيئة والمناخ والاقتصاد الرقمي والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعليم والعمل.. لن تغفل جوانب كثيرة أصبح الخوض فيها والخروج برؤى مستنيرة فيها من الأساسيات التي يجب عدم إغفالها.. ونذكر هنا قطاع التأمين الذي بات من أهم قطاعات الخدمات المالية في العالم، ويواكب مجمل الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ويسهم في دعمها والمحافظة على استقرارها.

والمملكة العربية السعودية كأحد أهم روّاد الاقتصاد في العالم تدرك أهمية هذا الجانب، وباتت من الفاعلين جداً لأجل تطويره والرقي بخدماته.. وعليه فقد دأبت مؤسسة النقد العربي السعودي على العمل لجعله من الأساسيات في الحياة العامة لأجل المساهمة في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، ولأجل خلق وظائف حقيقية لرفع مستويات المعيشة والرفاهية وجودة الحياة، كما تنص عليه رؤية السعودية 2030.

نشير هنا إلى أهمية التأمين في الجانب الاقتصادي وحركة الأموال لأي بلد وأهميتها في النشاط الاقتصادي، وما ينعكس من هذا القطاع على الاقتصاد الوطني وفق اتفاق الخبراء الماليين على أثره في تحقيق التوازن في السوق وزيادة الإنتاجية وأثرها على ميزان المدفوعات، وفي ظل أن التأمين ينظر إليه كبديل عن الادخار، بالإضافة إلى أنه يساعد في تمويل المشروعات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار ويعتبر الأداة لتجنب تجميد رؤوس الأموال.

هنا لا أتحدث من موقع الخبير في المجال الاقتصادي والتأميني.. لكن من تجربة بما عرفته عن التأمين من خلال ندوات ومحاضرات وما تضمنته توجهات الاتحاد الأوروبي وقمة العشرين حق لي عبر هذه الأسطر أن أنقل ما يؤكده خبراء الاقتصاد من أن ارتفاع نسب التأمين مؤشر على الرقي الاقتصادي وباعث مهم للأمن الوظيفي، لا سيما أن الرغبة في الحصول على الأمان هي حاجة أساسية غريزية لدى البشر، ناهيك عن أنه يحقق مصلحة اجتماعية عامة، أيضاً هو أداة لزيادة الإنتاج في المجتمع.

الأهم في القول ونحن مقبلون على قمة العشرين كمستضيفين ومؤثرين فيها نحتاج إلى مزيد من العمل على زيادة الوعي بأهمية التأمين بنشر ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ التأمينية، والعمل على مزيد من الحملات الإعلامية المؤثرة، وبما ينعكس إيجاباً ﻋﻠﻰ تـﻘﺒل ﺍلأﻓﺭﺍﺩ ﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟتأمـﻴﻥ ﻋﻠﻰ الأشـﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴؤﻭﻟﻴﺎﺕ، ﻭﻫﻭ مـﺎ يـﺘﻁﻠﺏ سـﻴﺎسـﺔ ﻭﺍضـﺤﺔ ﻟﻨﺸﺭ ﺍﻟﻭﻋـي ﺍﻟﺘـأمـﻴﻨـي.. وبما يُحتم دعم الجميع للجهود الكبيرة لمؤسسة النقد وذراعها التأميني "نجم" لخدمات التأمين المساهمين الكبيرين بنشر ثقافة الوعي التأميني .

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات