عاجل

البث المباشر

موسم الهجرة إلى الرياض

أستعير اليوم عنوان رواية الأديب السوداني الطيب صالح الشهيرة "موسم الهجرة إلى الشمال"؛ لأنه سيكون معبرًا عن محبوبتي الرياض، حينما تصبح مقصدًا للجموع بعد أقل من عشرة أيام ولياليهن.

هذه المدينة التي كانت تصدّر السياح بالملايين؛ تستعد عما قريب لإطلاق موسمها السياحي الأكبر في المنطقة؛ إذ تعدنا الهيئة العامة للترفيه بما يزيد على مائة فعالية ترفيهية، مما لم يكن على البال ولا في الأحلام قبل أشهر قليلة، من حفلات موسيقية وفعاليات ترفيهية ومطاعم عالمية، وكل ما يتمناه من يرغب قضاء وقت ممتع، تتركز في ست مناطق رئيسة وستٍ أخرى فرعية، وتمتد لتشمل كل أرجاء أكبر عاصمة في المنطقة.

مدينة الملايين السبعة ستنشط اقتصاديًا وهي تحتفي بأجوائها الجميلة منتصف أكتوبر حتى منتصف ديسمبر، والحقيقة أن موسم الرياض ليس فرصة ترفيهية وسياحية فقط لنا، بل فرصة اقتصادية لا تفوت، كون السياحة وما يتفرع عنها تكاد تكون النشاط الاقتصادي الوحيد الذي يعود بالنفع على الجميع.

فهناك فرص التطوع التي أعلنتها هيئة الترفيه قبل أيام، وهناك أيضًا فرص الانضمام منظمًا ومشاركًا في الفعاليات بمقابل مادي أيضًا، فعدد الفعاليات والبرامج هائل، وبالتأكيد هم في حاجة إلى قوى بشرية متنوعة المهارات للمشاركة، لكن الأمر يحتاج أن تبحث وتصل إليهم، وقد تكون مشاركتك هذه الدورة فرصة لك لأن تكون صاحب المشاركة في الدورة المقبلة! ناهيك عن خدمة القادمين من زوار الموسم من داخل المملكة وخارجها، فهو فرصة هائلة لعربات الأطعمة وللعاملين في النقل التشاركي، والمبدعين في مجال الإرشاد السياحي والترجمة وتنسيق البرامج السياحية، ناهيك عن تقديم الخدمات المستقلة للأنشطة السياحية والترفيهية.

هناك فرص متنوعة وعديدة لن يحصل عليها من يقضي يومه وهو يتفقد منصات التواصل الاجتماعي، ولن يظفر بها من لا يرى سوى السلبيات والفجوات، بينما يفترض أن تكون أمام عينيه فرص ذهبية تنتنظر من يقتنصها، ومن نافلة القول أن من يسبق إلى الاقتناص يفوز بالصدارة، وينتقل مركزه من مجرد مستهلك إلى مشارك ومنتج.

موسم الرياض متخم بالبرامج والفعاليات، وبالتالي مليء بمساحات الإبداع والتميّز، كل ما عليك هو البحث هنا وهناك، وحتمًا ستجد ما يروي شغفك، ويفتح لك أبوابًا من الإبداع، ويضع قدمك على طريق النجاح.

نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة