عاجل

البث المباشر

ولي العهد وملفات من الشجاعة والحصافة

يستمر «محمد بن سلمان» مشرقًا بلقطاته المتفردة بين سطور المستقبل؛ لنؤمن أكثر فقط برؤيته ومعالم «السعودية الحديثة» التي نحلم بها ونريدها بهمة جبل طويق، وبعزيمة وعلم وطموح تعانق عنان السماء..

طالما كان مهندس التغيير ولي العهد الأمير محمد بن سلمان محط أنظار الصحف والفضائيات العالمية والإقليمية، وإفراد صفحاتها وقنواتها لرجل المرحلة والمهمات المستحيلة بفكره ورؤيته المستقبلية للسعودية الجديدة بكل طموح وجرأة وإقدام.. ومن المتابعات التي تجعلنا نتوقف عندها طويلًا، ونالت حظًا وفيرًا من أنظار المهتمين حول العالم، ما ذُكر عنه بأنه أميرٌ مُحدث جلبة حول العالم، طموحٌ متحدٍ للصعاب، عَراب مرحلة التغيير ومُعيد تصوّر "المملكة" نحو "سعودية حديثة" سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.. والكثير الكثير.

وللمتابع يجد أن ما ميز ولي العهد، في حديثه الأخير لبرنامج ستين دقيقة في قناة (C.B.S) الأميركية الشهير، أنه استمر بتفرده وثقته كما عهدناه دائمًا؛ استخدم لغة الرسائل الإيجابية العميقة والمباشرة معًا، وكبسولات من الحقائق الدامغة، تحدث بوضوح شامل بكل بساطة، قارن بذكاء، أردفها بقوة الحجة، متسلحًا بلغة الواثق بالحقائق والشواهد الماثلة، وبكل هدوء وحكمة وثبات كجبال السعودية الراسخة.

لم يستخدم ولي العهد في لقائه أي دبلوماسية عند الحديث عن أمن السعودية وخطها الأحمر، خاصة ما يخص إرهاب إيران وميليشياتها في "اليمن" وتحريرها، والتعامل مع أي نهج عدائي بحكمة وحزم.

تحدث - حفظه الله - بكل شفافية عن جريمة مقتل جمال خاشقجي، وحمَّل نفسه كقيادي المسؤولية كاملة عن مقتله؛ كونه قائدًا ومسؤولًا عن أجهزة الدولة، لكنه لم يعفِ المتهمين، وجعل القضاء السعودي العادل والنزيه هو الفيصل دومًا.

وفي الحصافة والحكمة قدم "درسًا" في ملف إيران وجريمتها النكراء في تفجير معملي بقيق وخريص، فلم يؤيد الذهاب إلى الرد العسكري ونتاج آثاره على العالم لو قرعت الحرب أبوابها، فكانت العقلانية والدبلوماسية لمنع إيران والنأي بنفسها عن ممارسة الإرهاب ودعمها، ويبقى خيار الحرب "فقط" إن أصرت إيران على استمرارها بدور الشيطان المخرب.

وفي المنعطف نفسه، كان تنبيهه للعالم بأسره ناقوس خطر عند المساس بحقول ومعامل النفط في المملكة، وأي إضرار بها إنما هو إضرار باقتصاد العالم، وإذا لم يقم العالم باتخاذ موقف حازم ورادع لإيران، فسنرى تصعيدًا أكبر، وستهدد مصالح العالم، وتعطل إمدادات الطاقة، وبالتالي فستصل أسعار النفط إلى أرقام صعبة خيالية لن يحتملها العالم!

وفي ملف "اليمن" كانت ثقة وتفاؤل سمو ولي العهد بادرة تدفع إلى الأمام نحو اتخاذ خطوات سياسية إيجابية جديدة، وبكل شفافيته المعهودة أجاب عن أن منح المرأة السعودية كثيرًا من الحقوق التي حُرمت منها طويلًا، وعن السجينات تبقى المملكة دولة تحكمها القوانين علينا احترامها حتى يتم إصلاحها، وتمنى في آخر اللقاء أن يأتي من يرغب ليقابل المواطنين والمواطنات ليتعرف على الحقيقة، ومن ثم يحكم بنفسه.

هذا اللقاء العالمي يعيدنا بكل أمانة بما أصاب به الكاتب الأميركي «فريدمان» بعد لقائه الصحافي الشهير السابق مع ولي العهد، والهدف تمامًا في «بعض» قراءاته السابقة للمشهد الراهن، وسِر شخصية ونفوذ وقرارات الشاب "القائد" المُسابق للزمن، عندما وصفه فريدمان: "لمست لديه رغبة حقيقية في الإصلاح، ووجدت أنه يحظى بدعم كبير ومؤثّر من شباب بلده، وأن سعيه هو لإحداث تغييرات جذرية في المملكة، فهو يتمتع بجاذبية شديدة وقدرة على الإقناع".

وهذا يستدعينا نحو وقفات يسيرة مختلفة للوقوف على سر شخصية "محمد بن سلمان" وتأثيرها الخلاّق عالميًا وإقليميًا ومحليًا، وفق آليات حوارات صحافية فضائية عالمية؛ حيث يستمر مشرقًا بلقطاته المتفردة بين سطور المستقبل؛ لنؤمن أكثر فقط برؤيته ومعالم "السعودية الحديثة" التي نحلم بها ونريدها بهمة جبل طويق، وبعزيمة وعلم وطموح تعانق عنان السماء.

وذلك كله يجعلنا في ثقة ويقين أمام جميع ردود الأفعال العالمية والمحلية حول التغيرات الجذرية المتلاحقة الطموحة في وطننا العظيم الممتلك لكل مقومات صناعة المستحيلات الممكنة في زمن فارقٍ متعطشٍ لمزيد من العباقرة والنبلاء، من يعيدون ترتيب العالم من جديد، كما أراده الله أن يكون، بهاءً وعظمة، أمنًا وسلامًا، سخاءً رخاءً، رونقًا ومحبة في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين أعزهما الله وحفظهما.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات