عاجل

البث المباشر

صناعة الترفيه ليست جريمة!

التنمية عملية متحركة، وعجلتها تدفع بالاستراتيجيات والمال والعمل، والتغييرات التي تشهدها السعودية، عبر تفعيل أوجه التنمية وأدواتها بلا شك هي تستفز "أعداء التنمية"!

إحدى أهم غايات تنمية المجتمعات المتحضرة هي قدرتها على المنافسة في الدخول في قياس أفضل دول العالم في مؤشر السعادة العالمي؛ إن صناعة الفرح لأي مجتمع ورغم بساطة المفردة ليس بالأمر الهيّن أو السهل، لا من الجانب المادي بقدر الجانب التخطيطي والجانب التنفيذي وقبل ذلك الإرادة الحقيقية والصادقة والتي قدرت عليها حقيقة هيئة الترفيه وأدركت فعلياً قبل ذلك كله مدى الصعوبات التي ستواجهها ومحاولة وضع العراقيل وقطع الطريق على مشروعاتها وأخص الحدث العالمي الحدث الأبرز "موسم الرياض"!

هؤلاء الذين يبدؤون بابتكار أفكار يحاولون من خلالها إيقاف عجلة الترفيه والوقوف في طريقها، تختلف المحاولات، مرةً نراهم يستخدمون المبررات الدينية لغرض ضرب أي مشروعٍ أو هزّ فكرته، وتارات أخرى بتجييش المجتمع تحت يافطة الفساد وضياع المال العام وإهدار الثروة، يتحدثون في أمورٍ لا يفهمونها ولا يعرفون تفاصيلها، يظنّ بعض هؤلاء أن إجادته لاستخدام الخطاب الوعظي أو يظن أن قدرته على التسجيل في مواقع التواصل الاجتماعي وفتح حساب متخفٍّ بتويتر أو يظن أن قدرته على استخدام الكيبورد من خلف ستار تؤهله لأن يرسم خطط مستقبل البلاد!

مرت رحلة التنمية في السعودية على مراحل كثيرة، خلال وقتٍ قصير تجاوزت السعودية صعوبات هائلة، ونجت بنفسها من حروب تحيط بها منذ حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق إلى حرب الخليج الثانية بغزو العراق للكويت، إلى حرب الخليج الثالثة بإسقاط أميركا لنظام صدام، إلى موجة ثورات الدم العربي التي هزت المنطقة ودمرت دولاً تمكنت منها وصارت تحت وطأة المحتل في المقابل ظلت المملكة -بفضل من الله- صامدة لم تهز حصونها المحصنة شاردة أو واردة رغم كل الاستهدافات التي واجهتها وتواجهها بل كانت سبباً في استقرار أمن دول شقيقة والذب عن بعض دول الجوار والسعي لحمايتها وتخليصها وإعادة الأمن والاستقرار لها.

التنمية هي مروحة الاقتصاد؛ ومسيرة المملكة وقدرتها التي استطاعت من خلالها أن تقف على قدميها خلال أقل من قرن في أن تجعل من مجتمعها متنامياً واقتصادها متطوراً وعالمياً كل تلك الرحلة كانت شاقة واحتاجت إلى تضحيات، وقد واجه جميع ملوك السعودية من يثبطونهم، منذ أن عارض "الإخوان" الملك عبدالعزيز في مشروعاته التأسيسية لأرضية الدولة.

ولكن ونحن اليوم في عهد الحزم والعزم وفي ظل قائد مملكة المستقبل وأيقونة رؤياها 2030 نحن ماضون بإذن الله تعالى ومؤمنون ومدركون بأن كل محاولات ربط صناعة جودة حياة المجتمع السعودي بالتغريب ستؤول إلى زوال، والعبرة بالسير الحثيث نحو المستقبل ولا وقت للنهضويين من سياسيين أو مسؤولين أن يستمعوا إلى المثبطين، ففي كل زمنٍ تأتي أشكال من الداعمين للتقهقر المعارضين للتقدم، وفي كل مجتمع ثلة من سكانه يخافون من الحركة، ويودون لو أن العجلة توقفت أو سارات إلى الوراء كثيراً، لكن صناعات التنمية والنهضة تأتي بها إرادة الناس وإرادة المجتمع برجاله ونسائه والتي توافقت مع الإرادة السياسية والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون!

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات