المؤتمر الدولي الأول للبيئات الجبلية شبه الجافة

محمد حامد الغامدي

محمد حامد الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

ماذا يعني أن يرأس صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال، أمير منطقة عسير، حفظه الله، اللجنة العليا لـ[المؤتمر الدولي الأول للبيئات الجبلية شبه الجافة]؟ الجواب بسيط. لأنه صاحب فكرة المؤتمر، ومحاوره، ورسالته، وأهدافه، ورؤيته، لتحقيق التنمية المستدامة في منطقة عسير. هناك تطلعات وطموحات يحملها سموه، لتنمية المنطقة وجعلها في واجهة التميز.

لاحظوا مدلول كلمات اسم المؤتمر. ماذا تعني كلمة مؤتمر؟ تعني تجمعا علميا، لخبراء من ذوي العلاقة، بموضوع هذا المؤتمر. لاحظوا كلمة (الأول)؟

تعني أن الأمير يؤكد أن الزمن لن يتوقف بهذا المؤتمر عند نسخته الأولى هذه. إن استمرار ومتابعة المستجدات ذات العلاقة، والمهمة لتنمية عسير، أمر ضروري لمواكبة التطورات والتطلعات، عن طريق نسخ جديدة من هذا المؤتمر العالمي. يعني هناك مؤتمرات أخرى قادمة. يسجل التاريخ للأمير تركي، فضل الفكرة والدعوة لهذا المؤتمر المتخصص، على مستوى العالم.

لاحظوا كلمة (دولي). تعني أن الأمير يتطلع إلى معرفة تجارب الآخرين، وخبراتهم، وإنجازاتهم، من منظور علمي، يمثل آخر ما توصلت إليه البشرية، في مجال تنمية البيئات الجبلية شبه الجافة. تعني أن فائدة المؤتمر ستكون عالمية. حيث أصبح تجمعا عالميا، لتجارب، وتطبيقات، ونظريات علمية، ستوجه لصالح التنمية في منطقة عسير، فهي واحة على مشارف الصحراء، وجبل في السراة، وسهل في تهامة، وساحل على البحر. المؤتمر خلاصة جهد، ورغبة، وتطلع، وتفاعل، واهتمام.

الذي لا يعلمه الجميع، أن المؤتمر حصل على موافقة المقام السامي، خلال أيام، وهذا وقت قياسي استثنائي، لم يحظ به أي مؤتمر من قبل. هذا مؤشر على اهتمام ومكانة منطقة عسير، في قلب خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله وسدد خطاه. أيضا لدى سمو ولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وفقه الله. المؤتمر يؤسس لملحمة إنجازات تاريخية قادمة، تعودنا عليها في مملكتنا الحبيبة.

وحتى ندرك عمق الاهتمام، أنقل لكم نص كلمة سمو أمير منطقة عسير. كلمة وردت في الملف التعريفي بالمؤتمر: [لقد حرصنا على أن يكون هذا المؤتمر، تطبيقيا، تعرض فيه تجارب عملية، تساهم في دعم جهود التنمية العمرانية، والريفية، والسياحية البيئية، وتفعيل برامج المحافظة، على الموارد الطبيعية المتجددة. أرحب بكم شخصيا، وأنا على ثقة، أننا وبتعاون الجميع، سنخرج بتوصيات، وأفكار رائدة، سنعمل على تنفيذها في منطقة عسير].

لاحظوا جملة: [أن يكون هذا المؤتمر تطبيقيا]. إنها خلاصة رسالة الأمير تركي لوزارة البيئة والمياه والزراعة، الجهة التي نظمت هذا المؤتمر. رسالة سموه، تجسد مدى الرغبة في نجاح التنمية في منطقة عسير، بما يناسب بيئتها المتنوعة.

لاحظوا العبارة الأخيرة والمهمة: [سنعمل على تنفيذها في منطقة عسير]. هذه رسالة الأمير تركي.. لأهالي منطقة عسير. إنها رسالة واضحة.. تؤكد أن سموه.. سيوجه كل الجهود.. لتنفيذ.. ما يحمله المؤتمر من تطبيقات.. لصالح البيئة والتنمية المستدامة. هذا وعد.. فافرحي يا عسير.

لقد رسم الأمير جميع محاور وموضوعات المؤتمر. أقول هذا عن علم، واطلاع، ومعايشة، لبدايات فكرة المؤتمر. اليوم أستعرض تطلعات سموه، حول محور التنمية العمرانية بمنطقة عسير، حيث كان على قائمة المحاور، وذلك من منظور بيئي.

بهذا المحور، يؤكد الأمير مدى حاجة عسير إلى معايير بيئية، تحقق أفضل الممارسات الدولية. فهناك تحديات شق طرق مناطق الغابات. وهناك حواجز تحديات أخرى، منها سلبيات التلوث البصري. وهناك كود البناء المفقود المناسب لبيئة المنطقة. عسير بحاجة لخلاصة الخبرات الدولية، في تخطيط النمو العمراني في مناطق الغابات، وبحاجة لمعرفة ضوابط التشجير، وتحسين المناظر الحضرية.

أبشري عسير، بعون الله، سنراك قريبا عروس البيئات الجبلية وفخرها. ويستمر الحديث بعنوان آخر.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.