عاجل

البث المباشر

من شهر البرازيل إلى بوليفارد الرياض!

* في جمهورية البرازيل اختتمَ مركزُ الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية شَهْرًَا أقامه هناك قدَّم فيه «لغة الضاد» للشعب البرازيلي، من خلال التعريف بها، ودعم معلميها والراغبين في دراستها، وجاء ذلك عبر برامج عملية تُعْنَى بالدورات التدريبية واستراتيجيات تعليم وتَعَلُّم العربية، وأخرى علمية تنوعت بين الندوات والمحاضرات والملتقيات، يضاف لذلك استعراض الجهود السعودية في خدمة اللغة العربية.

* فشكرًا جدًا وأبدًا لـ(مركز الملك عبدالله) على تلك العطاءات الكبيرة وبرامجه وفعاليته النَّوْعِـيَّة في خدمة «لغة القرآن الكريم» هناك خارج حدود مَوْلِدها وجغرافية الناطقين بها؛ إذ يبدو أنه قد يأس من معالجة الأزمة التي تحيط بها بين أبنائها؛ حيث تعاني من التهميش، ومن سطوة اللغات العامية والأجنبية على ألسنتهم وتعاملاتهم اللغوية؛ كما يحدث ذلك عـلانية وجهارًا نهارًا في مسميات المحلات والمشروعات التجارية وبتراخيص تمنحها المؤسسات الحكومية، وفي وسائل الإعلام المختلفة التقليدية والحديثة، وكذلك في الإعلانات وبعض المؤتمرات والندوات والاحتفاليات، وقبل ذلك الضعف اللغوي الذي يضرب أطنابه في المجتمع، الذي لم تسلم منه حتى المدارس والجامعات!!

* وهنا التكريس لـ(لغة الضاد) في ميدان المحادثة المجتمعية يحتاج لوقت وجهود تكاملية من مؤسسات حكومية ومدنية؛ ومنها إطلاق فعاليات مبتكرة تخاطب الأجيال الناشئة بأساليب وأدوات عصرية، وهناك الحضور الفاعل للغة في المدارس عبر دبلومات متخصصة تقدم للمعلمين والمعلمات كافة، ودورات تدريبية للطلاب والطالبات، إلى غير ذلك من البرامج والمبادرات.

* أما فَرْضُ «اللغة العربية» في قطاعات التجارة والإعلام والسياحة والترفيه والإعلانات وما تحتضنه من مسميات وبرامج؛ فيمكن الوصول له ببساطة من خلال قَرار يَأْمرُ بالتطبيق الصارم للأنظمة الصادرة بهذا الخصوص التي يتم القفز عليها ومخالفتها دون حسيب أو رقيب!!

* أخيرًا في «موسم الرياض» الذي تنظمه «هيئة الترفيه» إلى نهاية ديسمبر القادم، والذي يحظى بالكثير من المتابعة بَرز (مصطلح بُولِـيْفَارد boulevard)، الذي بحثت عنه فوجدته يرجع إلى اللغة الفرنسية وأصله (A BROAD CITY STREET)، أي الشارع العريض؛ وبالتالي كان يمكن أن يصل للعالم بمسمى (جَادة الرياض)، ولكنها سَطوة اللغة الأجنبية، وتهميش العربية محليًا، بينما نحاول حضورها خارجيًا!!

*المدينة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات