عاجل

البث المباشر

محمد الرشيدي

كاتب سعودي

كاتب سعودي

ليس صعباً كسب أنظار العالم

بعد مقالتي «لماذا غابت الفضائيات العالمية عن الرياض» قبل فترة بسيطة، تفاعل معي العديد من المبتعثين خصوصاً طلبة مجال الإعلام، واعتبروا أنه للأسف ومنذ قرار الابتعاث التاريخي، لم نستفد من مئات الألوف من المبتعثين ليكونوا سفراء إعلاميين لنا وبصورة مباشرة وغير عفوية وبدعم متكامل من وزارات؛ الخارجية والإعلام والتعليم في وقت واحد.

حالياً لدينا حسب الإعلان الرسمي لوزارة التعليم أكثر من «92» ألف مبتعث مقسمين على أهم الدول العالمية وخصوصاً أميركا وبريطانيا وأستراليا وألمانيا وفرنسا والصين واليابان، دول مهمة جداً والصدى الإعلامي بها مؤثر وكبير إذا تم استغلاله بصورة سليمة وبإمكانيات مناسبة.

ولكن ما الذي يمنع من الاستفادة من القوة الكبيرة التي لدينا والمتمثلة بشباب سعودي متعلم ويمكن أن يكون مؤثراً بوسائل التواصل الاجتماعي الموجودة بتلك البلدان، هذا السؤال كان باستمرار يدور بخاطري، حتى تواصل معي الشاب أحمد عبدالرحمن برسالة تستحق الوقفة وأيضاً البحث عن أسرارها وحيثياتها، لأن الموضوع بالفعل مهم ويجب أن يتحول إلى جزئية مهمة من استراتيجيتنا الإعلامية، بدلاً مما يحدث حالياً من ضعف كبير لها خارجياً سبب لنا إحراجات كبيرة عالمياً.

أترككم مع رسالة أحمد والذي يمتلك موقعاً إعلامياً «يوتايمز» يحاول من خلاله نقل صورة مختلفة عن بلادنا مرتكزاً على دراسته الأكاديمية، وهنا الرسالة ولكم التعليق، رغم أن الأمر بالفعل محير ويحتاج لإجابة من سفارتنا بأستراليا خصوصاً.

«الموضوع ما هو صعب،‏ وسأحكي لك قصة شخصية،‏ أنا خريج إعلام من أستراليا، ‏وفي آخر أسابيع طلب مني القائم بالأعمال في سفارتنا في كانبرا، فكرة لكسر الجمود الحاصل من قبل الإعلام الأسترالي تجاه وطننا الغالي وأيضاً محاولة لكسبهم لأن معظم الأخبار عن السعودية تنشر بشكل سلبي.

‏فكانت فكرتي هي عمل جولة سياحية لأهم الصحفيين والمؤثرين في الصحف والقنوات الأسترالية، وبناءً على ذلك يقومون بنقل تجاربهم، وخصوصاً كتاب المقالات ومقدمي البرامج، أعجب القائم بالأعمال بالفكرة وبدأت بالعمل، وأخذت الموافقة من مجموعة مؤثرة من إعلاميين أستراليين مسلمين مؤثرين في المجتمع المسيحي، ولكن فجأة اختفى الموضوع وتوقفت السفارة عن مراسلتي حتى توقفوا عن الرد عن اتصالاتي، والله ليس من الصعب كسب أنظار العالم إلينا، ولكن لا يوجد تفاعل من المسؤولين واهتمام بهذا الخصوص»!! انتهت الرسالة ولم ينتهِ التساؤل الذي نكرره منذ سنين عند بداية الابتعاث.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات