عاجل

البث المباشر

الفرصة البديلة لاكتتاب أرامكو

تحدث الأمير محمد بن سلمان قبل عامين عن تكلفة الفرصة أو التكلفة البديلة لطرح (1 %) من أسهم أرامكو للاكتتاب العام، حيث أوضح أنه سيكون أكبر اكتتاب على وجه الكورة الأرضية وبقيمة اسمية (2) تريليون دولار. كما أوضح أن الاستثمار المباشر في قطاعات متنوعة وبعوائد مجزية أفضل من الانتظار لمدة 40 عاماً قادمة، أنها تكلفة الفرصة الثمينة التي تحدد أفضل الخيارات حالياً وبعوائد استثمارية أكبر بكثير من مستقبل مملوء بالمخاطر وعدم اليقين. وهذه الاستثمارات ستخلق اقتصاداً متنوعاً وقادراً على التكيف واستيعاب التغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية ويؤمن مستقبل الأجيال ليجعل من المملكة اقتصاداً قوياً يتسلق قمة الـ (G20) نحو المراكز العشرة الأولى.

فقد أوضحت نظرية الاقتصاد الجزئي، بأن تكلفة الفرصة أو التكلفة البديلة السانحة لرأس المال أنها الفرق بين العوائد على الاستثمار الآن وفيما بعد أو بين خيارين إيهما أفضل، مما يعني اختيار الخيار الأكثر قيمة من الخيار الآخر، حيث إن تكلفة الفرصة لها مفهوم اقتصادي مهم يعبر عن "العلاقة الأساسية بين الندرة والاختيار" وتستخدم بشكل واسع في مختلف عمليات صنع القرار وفي محاولات رامية إلى ضمان استخدام الموارد الشحيحة بكفاءة واستغلال الفرصة المتاحة أفضل استغلال. ان اختيار كيفية استثمار المال أو الموارد المحدودة والاستفادة من كل فرصة في وقت محدد من خلال تقييم العديد من البدائل وضمان أفضل مسار للاستثمار والعائد عليها بحساب الفرق بين العوائد المتوقعة لكل خيار، مما يتطلب التخلي عن الفرص الأقل فائدة وذات الأثر المحدود على الوضع المالي والاقتصادي،

وبنظرة مالية يوجد تشابه بين تكلفة الفرصة المتاحة لرأس المال ومعدل الخصم الذي يقيس معدل العائد في المستقبل إلى القيمة الحالية من أجل جعلها قابلة للمقارنة مع بعضها البعض، لتقييم أفضل فرصة استثمارية بديلة عند معدل مخاطرة محدد، حيث إن أسعار الخصم المرتفعة تعطي قيماً منخفضة للأضرار المستقبلية ومراهنة على مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

لقد اختبرت سوق المال السعودية ما صرح به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن قيمة أرامكو بعد طرح (1.5 %) من أسهمها وبرهنت على دقة توقعاته، حيث بلغت قيمة الشركة الاسمية 2 ترليون دولار وقيمة مبيعات أسهمها 96 مليار ريال. أنها خطوة إلى الأمام لاغتنام أفضل فرصة بديلة متاحة في عصرنا الحالي، فقد تعلمنا الكثير من خطط الخمسية السابقة على مدى 45 عاماً ولم تحقق أهداف تنويع الاقتصاد وتوطين التقنية، فلن ننتظر كما ذكر الأمير أربعة عقود من الزمن حتى نستطيع جمع أموال للاستثمار وتفويت الفرصة علينا.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات