عاجل

البث المباشر

الجبل يسقط بالسبعة!

* يؤكد (الأستاذ المؤرخ أحمد أمين) -كما نقلتُ ذات مقال- بأن الحركة الرياضية، ولاسيما «كرة القدم» بدأت بالمدينة المنورة عام 1348هـ؛ عبر عِدة مجموعات منظمة في حارتي «العَطَن، وقُباء»، كانت إحداها نواة لتأسيس واحد من أقدم وأعرق أندية الوطن عام 1356هـ، وهو (نادي أُحُد)، الذي إنْ لم يكن أقدم الأندية السعودية فهو بالتأكيد ثالثها.

* عراقة الرياضة في المدينة النبوية، لم تشفع لــ(ناديي « أُحُد الملقب بالجبل»، ولا لرفيق دربه «الأنصار» بأن يصنعا تاريخاً في البطولات، نعم كان لهما بعض الحضور في (كُرَة السلة) خلال حُقَبٍ وَلَّت وذهَبَتْ، ولكن فيما عدا ذلك، ولاسيما في «كرة القدم» وهي اللعبة الأشهر والأكثر متابعة، فلا شيء يُذكر لهما، فإذا صعد أحدهما لدوري المحترفين بعد سنوات من الغياب أصبح مجرد محطة تتزود منها الفِرق بالنقاط والأهداف؛ ليعود سريعاً إلى الضياع.

* (الأَنْصار وأُحد) الآن في غياهب الدرجة الأولى، والأخير منها خسر في «بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين» يوم الجمعة الماضية بنتيجة مخجلة وصلت لــ(7 أهداف) من فريق متواضع فنياً -مع التقدير له- وهو (الاتفاق)!.

* ما حدث ويحدث في النَّادِيَيْن لا يليق بمكانة وقيمة «طيبة الطيبة»، ولا بتاريخهما العريق، ولا بالاسْمَيْن اللذين يَشْرفان بهما؛ ولعل من أبرز أسباب واقعها المؤلم: تخلي رجال الأعمال في المدينة عن دعمهما، في حين يبادر ويثَابر غيرهم في مناطق ومحافظات ومُدن أخرى في مساندة فِرَقِهم كما هو الحال مثلاً في (المجمعة، وبريدة، والأحساء، وغيرها)؛ وهذا ما قَادهَا إلى التميز رغم حداثة عُمْرها.

* أيضاً من العوامل التي ساهمت في تَردي أوضاع (أُحُد والأنصار) سيطرة (لغة الإقصاء) على جمعياتهما العمومية؛ وبالتالي على مجلسي إدارتيهما؛ فكل منهما مسجون داخل دائرة مغلقة من الأعضاء والإداريين، بينما تغيب أصوات ورؤى غيرهم!.

* الرياضة في منطقة المدينة المنورة عموماً، ونَادِيي (أُحد والأنصار)؛ بحاجة إلى دراسة جادة وورش عمل يشارك فيها المتخصصون والمخلصون من أبناء المنطقة، تعمل على وضع خطط تطوير إستراتيجية، وهذا ما أرجو أن يدعو إليه ويتبناه (الأمير فيصل بن سلمان)، وهو الحريص دائماً على كُلِّ ما من شأنه خدمة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شتى المجالات.

*نقلا عن "المدينة".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات