عاجل

البث المباشر

مها الوابل

<p>كاتبة</p>

كاتبة

ولي العهد والمساجد التاريخية

إن المملكة العربية السعودية هي قلب العالم العربي والإسلامي، تضطلع بمسؤولياتها الدينية والتاريخية وحفظ التراث الإسلامي، وفي مبادرة مهمة في هذا الوقت من الزمن الحاضر، تقوم السعودية بكل ما من شأنه يغير ويطور، وما فيه صالح الوطن والمواطن، وتستثمر كل فرصة من أجل ذلك، وها هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سابقة بالعالم الإسلامي، تأتي توجيهاته في المشروع الأكبر والأضخم وهو: (مشروع محمد بن سلمان لترميم المساجد التاريخية) يأتي هذا المشروع من أجل تطوير وتأهيل 30 مسجداً تاريخياً في 10 مناطق حول السعودية بتكلفة 50 مليون ريال خلال 423 يوماً ضمن المرحلة الأولى من المشروع.

إن ترميم المساجد سيكون على أيدي مهندسين سعوديين، حيث يفتح آفاق العمل لأبناء الوطن، والهدف هو الحفاظ على الهوية العمرانية الأصيلة للمساجد من خلال هؤلاء المهندسين، وعبر شركات سعودية متخصصة، وبذلك فان المشروع من الألف حتى الياء هو سعودي، وهذا هو التوجه الذي توصي به رؤيتنا الطموحة 2030 بالاعتماد على كوادرنا الوطنية في كافة المجالات، والتي تثبت كل يوم قدرتها ومهارتها وتميزها وإبداعها، فالتخطيط والتنفيذ من أبناء الوطن وشركاتها الوطنية وهم الأقدر على ذلك في مثل هذه المشروعات.

يتميز المشروع بشموليته، فالمساجد توجد في 10 مناطق من 13 منطقة في المملكة العربية السعودية وتأتي التوصيات باستخدام ذات المواد التراثية المستخدمة في بنائها وفقاً للنمط المعماري المميز لكل منطقة، وبذلك فإن المشروع يحافظ على الخصوصية المعمارية لكل مسجد مع الحرص على استخدام ذات المواد العمرانية استناداً على "أهل مكة أعرف بشعابها".

إن المدة الزمنية للمشروع وهي 423 يوماً، وهي ما يزيد على السنة بقليل، وهذا دليل على حرص سموه على سرعة الإنجاز للحصول على النتائج المرجوة في أقل مدة زمنية فوضع خطة زمنية هو من أهم عناصر نجاح المشروعات.

تتراوح أعمار المساجد للمرحلة الأولى من 60 عاماً إلى 1432 عاماً، هو مؤشر مهم على أن المرحلة الأولى شملت كل المراحل الزمنية للمساجد التراثية والتاريخية حول السعودية، وهذا دليل على جدية المشروع وشمولية البحث لكل المساجد القديمة والعريقة، وأبرزها هو مسجد المؤسس من عهد الصحابي جرير بن عبدالله البجلي بالطائف ومسجد الشيخ أبوبكر في منطقة الأحساء وعمره 300 سنة وكان منارة علمية في ذلك الحين، وقد أعلن وزير الثقافة من خلال صفحته على "تويتر" أن المشروع سيضم مسجد العظام، أحد المساجد التاريخية في العلا بناءً على توجيهات ولي العهد - حفظه الله -.

إن هذا المشروع يؤكد على اهتمام خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان - حفظهما الله - بتراثنا وتاريخنا وثقافتنا، وهذا ما عرف عنهما في كل شأن من شؤون الحياة، وكل مجال من المجالات التي تخدم الإنسانية.

*نقلا عن الرياض

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة