عاجل

البث المباشر

النضج الإلكتروني

نعيش اليوم في عصر التحول والتغير المستمر وأحد أركان ذلك التغير المستمر الاعتماد على التطور الهائل الذي صاحب التقنية وانتشار الأجهزة الإلكترونية الحديثة والمتطورة وخصوصاً أجهزة الحاسب الآلي والهواتف الذكية والتي يمكن الربط بين بعضها البعض والتحكم بها عبر منصة واحدة، فنحن مقدمون وبسرعة على تغييرات واضحة في مجتمعنا يقودها قطاع الاتصالات والتقنية ويرجّح المختصون أن تشهد حقبة إنترنت الأشياء ترابط 50 مليار جهاز بحلول عام 2030 عبر شبكات اتصالات متنقلة عريضة النطاق وفائقة السرعة من الجيل الخامس.

بالأمس نشرت صحيفة المدينة تقريراً بعنوان جذاب هو (75 جهة حكومية تسجل أقل من 60% في « النضج الإلكتروني «) تضمن توضيح البرنامج الوطني للتعاملات الإلكترونية «يُسر» أن 75 جهة حكومية لازالت في الفئة ذات اللون البرتقالي أي أقل من 60%، و 25 جهة في الفئة الصفراء أي أقل من 80% بينما هناك 42 جهة فقط وصلت للفئة الخضراء والبلاتيني وهي تشمل نسبة من 80- 100%، في حين وصل عدد الجهات الحكومية المقدمة للخدمات الإلكترونية 142 جهة تقدم أكثر من 3474 خدمة. وقد أنشأ «يُسر» مركزاً لدعم الحكومة الرقمية وذلك في إطار أهدافه الرامية إلى تأسيس بنية تحتية رقمية في المملكة العربية السعودية تعمل على خدمة الجهات الحكومية بفاعلية واعتمادية عالية ووفق أحدث المعايير المتبعة عالمياً ويساهم المركز في اختصار الوقت والجهد على الجهات الحكومية في سير عمل الخدمات وترشيد الإنفاق على مراكز الدعم الفني.

التحول الرقمي هو أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية 2030، ومنذ إطلاق أهداف الرؤية والسباق محموم بين الجهات المختلفة في ذلك المجال والإعلان عن المنصات الرقمية يتوالى يوماً بعد يوم والتطبيقات تتنافس في تقديم الخدمات وتحسين جودتها والتسهيل على الأفراد من مواطنين ومقيمين عبر تذليل العقبات للوصول للخدمات الحكومية المختلفة والتركيز على رفع مستوى رضا الأفراد عن تلك الخدمات التي يتم تقديمها ليس فقط للأفراد بل ولقطاع الأعمال عبر تسهيل إجراءات تأسيس الشركات والمؤسسات وربط كافة الخدمات التي يحتاجها قطاع الأعمال في منصة واحدة مما يساهم في دعم المسيرة التنموية والإقتصادية .

التحول الرقمي اليوم أصبح أمراً حتمياً، وتأثيره شمل جميع أفراد المجتمع مما يستدعي ضرورة توفير بنى تحتية قوية لذلك التحول في كافة المرافق يمكنها من الوصول إلى جميع المستفيدين على أن يتم تطوير وتحسين تلك التجارب باستمرار وتأهيل العاملين عليها لتقديم خدمات إلكترونية مميزة، ومع ذلك وفي ظل هذه الظروف فإننا مازلنا نسمع عن وجود بعض الجهات التي لم تنضج بعد»إلكترونياً» ومازالت بعيدة كل البعد عن هذا التحول الرقمي وتسأل باستمرار عن رقم الفاكس.

*نقلا عن المدينة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات