عاجل

البث المباشر

لماذا يا معالي الوزير؟

نسمعُ بين الحين والآخر، عن مُبادرات ُوبرامج تُقدمها الوزارة المعنية بتلك التوجهات، من باب مُشاركتها في رؤية 2030 وبرامج التحول الوطني، وتنطلقُ «الوزارة المعنية» من توجيهات وزيرها الذي يصر على وجود العديد من «المُبادرات» و «البرامج» طوال العام ومنها تبدأ عمليات الهدر المالي.. كيف؟.

أقول لكم كيف..!

كم «عدد البرامج» و»المبادرات» التي قدمتها بعض الوزارات والإدارات الخدمية، عشرون؟ خمسون؟، مئة برنامج مُنذُ 2019؟، فما هي المُخرجات من هذه «البرامج و»المبادرات» وأين «الإيجابيات» منها؟.. بل كم أنفقنا على هذه البرامج دون فائدة تُذكر ولا «طموحات تُؤمل»؟.

هذه هي النقطة الهامة والمهمة، ويُفترض أن تكون نقطة المُكاشفة والمُصارحة لنقف مع أنفُسنا لمصلحة الوطن قبل كل شيء، ونُراجع ونُحاسب أنفُسنا وبرامجنا ومُبادراتنا.. هل تَحقَّق منها «المأمول» أم أنها «للوهج الإعلامي» وهدرٌ للمال فقط؟، هل نتائجها إيجابية، أم أنها سلبية ومضرتُها أكثر من نفعها؟.

يجبُ أن نتوقف ونُعيد حساباتنا -وليس عيباً- أن نعترف بالخطأ، ونُعيد ترتيب الأوراق، والمفاهيم والبرامج، والأهداف، وأن نُعيد ترتيب الخطط، والإستراتيجيات، فهذه قمة الشجاعة والنضج، وليس من مصلحتنا الاستمرار في طريق لا يؤدي إلاّ الى مزيد من النفقات و»الفُقاعات الإعلامية» والنتائج صفر!.

من الحِكمة أن «نُعيد النظر» في غالبية برامج» و»مبادرات الوزارات» التي قُدمت والتي ستُقدم، وأن يكون 2020 عام التجديد، والتصحيح، لسنا مستعجلين على الوصول ولكننا مُستعدون، ومكافحون، ومتأملون «للنجاح».

«النجاح» وتطبيق الخطط السليمة خير من الاستعجال وتراكم الأخطاء.

أن يتوقف القطار بُرهة ونعود بأبصارنا للخلف، وننظُر «كم محطة» تجاوزنا وكم خطأ ارتكبنا وكيف نُعدّل المسار، ونُعيد «عجلات القطار» لمساره الصحيح خيرٌ من السير «بسرعة هائلة» بأخطاء لا نستطيع مع مرور الوقت إصلاحها.

«البرامج والمبادرات» أعمال رائعة، وهدف نسعى إليه، ولكن يُفترض أن تكون ضمن «خطط وإستراتيجيات» مدروسة وأن تكون «بالكيف والنوعية» لا «بالكم».

* نقلا عن المدينة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة