عاجل

البث المباشر

شكراً صحة المدينة.. ولكن!

* خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضية تحدَّثتُ في هذه الزاوية عن «صحة المدينة المنورة» وما تعانيه من قِلّة ومحدودية إمكانيات مستشفياتها الحكومية وحتى الخاصة؛ وجَرَّاء ذلك يعاني أهلها وزوارها من شُحّ الأَسِرّة الطبية، وطوابير الانتظار في الوصول للعيادات الخارجية، وكذا التَّكَدُّس في أقسام الطوارئ، لاسيما في الإجازات الأسبوعية!.

* ومما زاد من حِدّة المشكلة زيادة أعداد المعتمرين وإغلاق «مستشفى الأنصار» الذي كان يخدمهم بحجة أن مَبْنَاهُ آيلٌ للسقوط؛ وحينها طالبت بسرعة معالجة الوضع وتشكيل لجنة لإدارة الأزمة، تبحث عن حلول عاجلة، وكان مما اقترحته البحث عن مقَرّ للمشفى المغلق، والإفادة من كوادره الطبية التي كانت معطلة؛ وهو ما تحقّـق -بحسب صحيفة حَـديث المدينة الإلكترونية- حيث نقلتْ اختيارَ فندقٍ سابق غَـرب «المسجد النبوي الشريف» ليكون مقراً بديلاً له، مشتملاً على طوارئ وعيادات خارجية وعناية مركزة، وإدارة للقيادة والتحكم.

* وهنا إذا كُنّا انتقدنا «الشؤون الصحية بالمدينة» فحقُّها اليوم أن نرفع لها ولمديرها العام «الدكتور محمد الخلاوي» باقات من الشكر والتقدير على ما بُذل من جهود كبيرة في هذا الإطار، أكدتْ بأن المسئول قادر على صناعة النجاح في محاولاته إذا امتلك الإرادة والإصرار.

* ولكن ذاك النجاح نرجو أن يتبعه غيره، فعلى المستوى الحكومي يتطلع أبناء «طيبة الطيبة» وزوارها الكرام إلى مستشفيات أخرى؛ فبعض أحياء المدينة وضواحيها مع الكثافة السكانية تحولت لمُدن جديدة كـ»العزيزية»، كما أنّ الأعداد المتزايدة من المعتمرين والتي ستصل لنحو «30 مليوناً» كما تنطق رؤية المملكة 2030م تنادي بضرورة إنشاء مستشفى خاص بهم، ولاسيما ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحظى برعاية ودعم حكومتنا الرشيدة.

* أيضاً المنتظر أن تتعاون المؤسسات الحكومية ذات العلاقة كـ»أمانة المدينة وهيئة تطويرها، وصحتها وغرفتها التجارية وغيرها» في تقديم التسهيلات لرجال الأعمال؛ ليساهموا في إقامة مستشفيات ومراكز طبية تكون داعمة للحكومية على أن تكون أسعارها مناسبة، ولعلها تكون عبر استثمارات تعاونية يشارك في أسهمها أهل المدينة النبوية الذين يستحقون دائماً كُلّ خير.

نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات