عاجل

البث المباشر

سبعة أخطاء للحملات الإعلاميّة الفاشلة

مع انتشار الوسائل وبروز "الفرد" كعلامة تجاريّة في عصر الإنترنت والتجارة الإلكترونيّة برزت ظاهرة الحملات الإعلاميّة غير المحترفة بل والمسيئة لصاحبها أحياناً. وهذه الظاهرة الرديئة لا تقتصر على الحملات الإعلاميّة العامة أو حملات الترويج الشخصيّة بل تتعداها إلا الحملات الإعلانيّة المسوقة لبعض المنتجات والبيوت التجاريّة. ومن خلال الرصد العام يمكن الخروج بأبرز سبعة أخطاء كارثيّة على مسرح الحملات الإعلاميّة والإعلانيّة:

الأول: عدم التركيز في خصائص و"مزاج" وحاجات "ورغبات" الشرائح المستهدفة فتظهر الرسائل المتعجرفة overbearing المزعجة التي قد تتسبب في التأثير السلبي والنتائج المعاكسة للأهداف المنشودة (No niche focus).

الثاني: إغراق وسائل الإعلام ومنصات التواصل بالرسائل والإعلانات overexposure التي تتعدى الحد المعقول لموضوع وطبيعة الحملة.

الثالث: التركيز على "ذات" "الشخص" أكثر من الهدف والمنتج ويبرز ذلك بشكل واضح في نماذج محليّة من الحملات الإعلاميّة لأشخاص، وبشكل أكثر إزعاجاً وأقل احترافيّة في بعض إعلانات منتجات شركات العطور بحيث يظهر اسم الشخص (المالك) أكثر من المنتج وخصائصه. ويغري الانتشار الذي يجده أصحاب هذه الحملات على الاستمرار، في حين لو ركّزت الحملة أكثر لكان النجاح ممتداً سواء للمنتج أو (للشخص) وربما اكتسب موثوقيّة أكبر.

الرابع: غزارة الرسائل المشوشة Muddling the message التي لا تحمل فكرة صريحة، ولا تعزز موقفاً واضحاً، والأسوأ حينما لا تلفت انتباه المتلقي (شكلاً) ولا تحفزه لتأمل مضمونها أو فكرتها.

الخامس: الاعتماد المكثّف وغير المدروس على المشاهير بدلاً من المؤثرين (Celebrity vs. Influencer) وبشكل خاص في الحملات الإقناعيّة والمضامين الفكريّة. نعم قد يسهم المشهور في نشر الفكرة (المضمون) أكثر ولكن شرائح عريضة من الجمهور ستربط بين الفكرة وشخصيّة مروجها.

السادس: تقديم الوعود والتعهدات الكبرى campaign pledges ثم الفشل في الوفاء بها أو محاولة ذلك أو تجاهلها. وحيث نعيش اليوم في عصر الشبكات الاجتماعيّة فإن المحاسبة والمتابعة الجماهيريّة تعمل على مدار الساعة. ولك أن تتأمل ظاهرة "قبل وبعد" في المقاطع والصور التي تكشف تغير المواقف والمنتجات في مراحل زمنيّة وتطويريّة مختلفة أمام محكمة الجمهور المفتوحة على مدار الساعة.

السابع: اعتماد معلومات وبيانات خاطئة أو إطلاق تصريحات متناقضة في رسائل الحملة دون اعتبار لثقافة "Google him" وجبروت الأرشفة الإلكترونيّة وقواعد البيانات المفتوحة.

قال ومضى:
في دفتر العمر لا وجود لمن لم يكونوا يوماً ضمن أروع ذكرياته.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات