عاجل

البث المباشر

د.إبراهيم النحاس

<p>كاتب ومحلل سياسي</p>

كاتب ومحلل سياسي

محمد بن سلمان.. قاهر التحالفات الأيديولوجية

قافلة البناء والتنمية والتقدم والتطور والتحديث التي يعمل عليها الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - تسير بخطىً ثابتة نحو المستقبل الذي يريده لوطنه العزيز، ولدولته الأبية، ولشعبه الكريم.. هذه هي أهدافه السامية التي يريد تحقيقها ويتطلع لرؤيتها..

يومياً أو يكاد يكون كذلك، حملات إعلامية مُضللة ليس لها حصر تُزيف الحقائق وتُكذب الواقع المُعاش، وقصص إخبارية وهمية تُروى على مدار الساعة عبر وسائل الإعلام المؤدلجة فكرياً والموجهة سياسياً، ومقالات صحفية مدفوعة الثمن يكتبها مُرتزقة مأجورون وعُملاء رخيصون تُحرف المعاني وتُدلس على الرأي العام، وبرامج تلفزيونية موجهة سياسياً ومؤدلجة فكرياً يقوم عليها ذوو التوجهات الحزبية والانحرافات الأخلاقية، ومُؤتمرات صحفية مُعدَة لأصحاب الطروحات التخريبية ودعاة التوجهات المُتطرفة ورموز الجماعات والتنظيمات الإرهابية؛ وهدف ذلك كله شخص ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -.

إنه استهداف أيديولوجي مُمنهج وحملات إعلامية مُكثفة مدفوعة الثمن رُسمت بعناية شديدة وخُطط لها باهتمام عالي المستوى لتُحقق النتائج التي وضعت من أجلها، ويرجون رؤيتها على أرض الواقع، والمتمثلة في تشويه صورة الأمير محمد بن سلمان أمام الرأي العام بجميع مستوياته الوطنية والعربية والإسلامية والدولية. حملات مُتطرفة وغايات هدامة لم تواجه مثلها قيادات سياسية معاصرة، ولم تستهدف في خبثها ومكرها شخصيات وطنية كما تستهدف في وقتنا الحاضر شخص الأمير محمد بن سلمان؛ فلماذا كلُ ذلك؟ تساؤل غاية في الأهمية، وسؤال يجب أن يطرح ويجب أن يدعى الجميع للإجابة عليه لمعرفة أسباب تلك الحملات الإعلامية المُكثفة والمتنوعة والمتعددة التي تعمل ليل نهار على مدى الخمسة أعوام الماضية، وكذلك تساؤل يأتي في وقته، وسؤال يجب أن يعمل عليه الجميع لنستطيع معرفة من يقف وراء تلك الحملات ويحيك المؤامرات الخفية والمعلنة. تساؤلات مهمة علمياً وفكرياً، وقبل ذلك وطنياً، تُساعد الرأي العام على معرفة الحقائق مُجردة لتمكنه من الحكم بنفسه، وفي نفس الوقت تساهم في كشف المؤامرات الخفية التي تستهدف صلابة الجبهة الداخلية وتتآمر على التوجهات الوطنية الجامعة.

وإن كان من إجابة مُختصرة على ما تم التساؤل حوله، فإننا نستطيع القول: إن سياسة الأمير محمد بن سلمان القائمة على المبادئ الإسلامية الوسطية، والقيم العربية الأصيلة، والتوجهات الفكرية المعتدلة، والرؤية الوطنية الشاملة، والخُطط الاقتصادية والاستثمارية والصناعية الحديثة في رؤيتها والمتقدمة في فكرتها، والسياسة الخارجية المتوازنة المبنية على خدمة المصالح المشتركة، والتحالفات الدولية القائمة على محاربة التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى غيرها من سياسات بناءة، هي التي استدعت كل ذلك العداء لشخصه الكريم. ففي تبني الأمير لهذه السياسات البناءة والتوجهات المعتدلة والرؤية الوطنية الشاملة هدمٌ للكثير من الطروحات المُتطرفة التي تعود بالنفع الذاتي الكبير على أصحابها سياسياً واجتماعياً وإعلامياً وغيرها من منافع، وكذلك تجفيف للموارد التي تعود بالمصالح الشخصية غير المحدودة على دعاتها مالياً ومادياً واقتصادياً وغيرها من مصالح لا حصر لها. لذلك فإنه من الطبيعي بعد ضياع كل هذه المنافع الذاتية والمصالح الشخصية أن يتحالف كل أولئك المُنحرفين في سلوكياتهم والمُتطرفين في توجهاتهم من أصحاب المنافع وجماعات المصالح مع بعضهم البعض لتشويه صورة من أوقفهم عند حدودهم وكشف زيفهم وضلالهم.

وبما أن سياسة الأمير البناءة وتوجهاته المعتدلة ورؤيته الشاملة تهدف للارتقاء بمستوى المملكة الاجتماعي والتنموي والاقتصادي والصناعي والتقني والتكنولوجي والأمني والعسكري، وكذلك تسعى إلى وضعها في مصاف دول العالم المتقدم، فإنها أيضاً استثارت أعداء المملكة التقليديين في المنطقة من أصحاب الأيديولوجيات المُتطرفة والتوجهات الحزبية الضيقة الذين لا يريدون أن ترتقي المملكة بمستواها أو أن تتقدم خطوة إلى الأمام. وبالإضافة لهؤلاء الأعداء التقليديين، هناك أيضاً أطراف دولية تريد أن تبقى المملكة دولة متواضعة اقتصادياً، ومتراجعة تنموياً، ومتخلفة صناعياً، لكي تظل مستوردة لصناعاتهم ومستهلكة لمنتجاتهم ومرتهنة لسياساتهم. وإذا أضفنا إلى هذه الفئات المنتفعة، فئة أخرى أكثر تُطرفاً وأخطر انحرافاً وهي التي تتمثل بأولئك من ذوي التوجهات اليسارية المُنحلة وأصحاب الأفكار اليمينية المتطرفة، ودعاة الطروحات الإقصائية؛ فإننا نضع أنفسنا أمام حقيقة لا يمكن إغفالها وهي أن كل هؤلاء المُنحرفين فكرياً وسلوكياً وأخلاقياً سوف يتحالفون مع بعضهم البعض ضد من حارب أفكارهم المتطرفة، وأوقف ممارساتهم المنحرفة، وقضى على مخططاتهم الهدامة، وفضح أطماعهم غير المحدودة، وكشف ألاعيبهم ومؤامراتهم وخياناتهم لقياداتهم ورؤسائهم.

إنها حملة تحالفات مُغرضة تقوم على توجهات حزبية ضيقة وأفكار أيديولوجية متطرفة تستهدف ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بصفته ابناً من أبناء المملكة بعوائلها وقبائلها الكريمة، وتستهدفه بصفته مواطناً من مواطني المملكة العزيزة التي يعمل ليل نهار من أجل الارتقاء بمكانتها وبمستواها، وتستهدفه بصفته قائداً صلباً قوياً وسياسياً حكيماً وعضيداً مُخلصاً أميناً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله -. إنها حملة إعلامية مُمنهجة خُطط لها بعناية شديدة بهدف تشويه ذلك العمل الجبَّار وتلك الإنجازات العظيمة التي حققتها سياسات ورؤية الأمير محمد بن سلمان التي ساهمت مساهمة مباشرة وفعالة في رفع الروح المعنوية، وتعزيز الشعور بالوطنية، وتقوية صلابة الجبهة الداخلية، والمحافظة على المكتسبات الوطنية الداخلية والخارجية.

وفي الختام من الأهمية القول: إن قافلة البناء والتنمية والتقدم والتطور والتحديث التي يعمل عليها الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - تسير بخطىً ثابتة نحو المستقبل الذي يريده لوطنه العزيز، ولدولته الأبية، ولشعبه الكريم.. هذه هي أهدافه السامية التي يريد تحقيقها ويتطلع لرؤيتها ويسعى لها ليل نهار يداً بيد مع شعبه الكريم الوفي الذي يقف خلفه ويؤيد قراراته ويدعم توجهاته ويسانده في كل خطواته. إنه الوفاء الأصيل والإخلاص المعهود بين أبناء المملكة وقادتها الكرام اللذان يجهلهما أصحاب التوجهات الحزبية الضيقة والأفكار الأيديولوجية المُتطرفة الذين لا ينتمون إلى المملكة ولا يعرفون أصالة شعبها وعراقة تاريخهم.

وأخيراً من الواجب القول: إن على أولئك المُنحرفين والحزبيين والمؤدلجين إدراك حقيقة مهمة جداً وهي أن الأمير الذي يستهدفونه بالتشويه إنما ينتمي في نسبه إلى جده الملك المؤسس عبدالعزيز - طيب الله ثراه -، وتربى وترعرع في كنف والده الملك سلمان - أيده الله -، فهو وريث للفروسية والأصالة، ورمز للشجاعة والبسالة، وعنوان للقيادة والرّيادة، وحكيم في الرأي، وذاك هو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله -.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات