عصر المملكة والغاز والنمو

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

مرحلة جديدة وتغير كبير اليوم يتم مع عقد اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية اجتماعاً برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء أول من أمس لتطوير حقل «الجافورة» العملاق في المنطقة الشرقية الذي يعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي، يكتشف في السعودية بطول 170 كيلو متراً وعرض 100 كيلو متر، ويقدر حجم موارد الغاز في مكمنه بنحو 200 تريليون قدم مكعبة من الغاز الرطب، الذي يحتوي على سوائل الغاز في الصناعات البتروكيماوية والمكثفات ذات القيمة العالية. وقد أثنى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على جهود الشركة الوطنية «أرامكو السعودية» في تطوير الحقل، بحجم استثمارات يصل إلى 110 مليارات دولار (412 مليار ريال)، ستؤدي مراحل تطويره إلى تزايد إنتاج الحقل من الغاز تدريجياً ليصل حال اكتمال تطويره إلى 2.2 تريليون قدم مكعبة عام 2036 تمثل نحو 25 في المئة من الإنتاج الحالي. أشار ولي العهد إلى أن تطوير الحقل سيحقق طوال 22 عاماً من بداية تطويره دخلاً صافياً للحكومة بنحو 8.6 مليارات دولار سنوياً (32 مليار ريال)، ويرفد الناتج المحلي الإجمالي بما يقدر بـ20 مليار دولار (75 مليار ريال) سنوياً، ويؤدي إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين في تلك القطاعات وغيرها.

وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أكد على أن النفط المتوافر نتيجة اعتماد البلاد على مصادر الطاقة المتجددة سيتم توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية للإسهام في إنتاج الطاقة المتجددة والمواد البوليمرية المستخدمة في توربينات الرياح، وأكد على أن وزارة الطاقة تسعى للتكامل بين الصناعات البترولية والصناعات البتروكيماوية، والعمل مع الشركات للتوسع في أعمالها وزيادة إنتاجها من المواد المتخصصة، بشكل يدعم الصناعات التحويلية، هذا الاكتشافات من الغاز الطبيعي يضع المملكة في المرتبة الرابعة بمستويات تتجاوز 500 تريليون متر مكعب من الغاز، وأيضاً قابل للزيادة فالمملكة لازالت تملك القدره والإمكانيات لاكتشافات جديدة، ما يجعلها من الدول الأكثر احتياطياً وإنتاجاً متوقعاً ولاعباً رئيسياً في تأثيرها على صناعة البتروكيماويات والكهرباء والمعادن ومصدراً مهماً للشركات، ومن خلال استثماراتها بشركات البتروكيميكل أو تملكها كسابك وصدارة، المملكة اليوم تعمل على المستقبل كما أعلن سمو ولي العهد من خلال رؤية لا تعتمد على النفط خاصة أن الغاز كطاقة متجددة، وتوجه العالم للنمو الاقتصادي والتنمية من خلال الغاز هو ما يضع المملكة اليوم في صدارة الدول التي تمتلك الغاز.

*الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.