عاجل

البث المباشر

الأمن الذي تعودناه

وأنا أشاهد الفيديو الذي نشرته مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية في موقعها بتويتر عن ‏إحباط محاولة تهريب (1.608.000) قرص من مادة الأمفيتامين المخدر مخبأة بطريقة احترافية داخل عبوات بودرة غراء، فزعت ليس بسبب كمية الحبوب المصادرة فحسب بل لتهريبها مع بودرة الغراء التي تزيد من خطورتها لأنها مادة سامة بالأصل وأذهلني حيل هؤلاء الذين يصرون على إدخال المواد المخدرة مهما كانت المخاطرة.

أعادتني هذه القضية للحلقة التي صورتها مع المدير العام لـ»نبراس» قبل ثلاثة أعوام، والتي كان محور حديثها خطر المخدرات على شبابنا، حيث تسلبهم عقولهم ووعيهم وبصيرتهم، وشاهدنا في السابق قضايا دعشنة شباب عن طريق مواد مخدرة خطرة جداً أضيف لها مواد تفتك بالدماغ والأعصاب، كما تابعنا إصرار العدو على إغراق السوق بها ورغم المرات التي تصدى لها الرجال الأبطال من مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية وصادروها إلا أن بعض الميليشيات تصر أن تحصدها من جنوب أراضيها المشهورة بزراعتها لتجلبها للمملكة ليس بدواع تجارية فحسب بل لأغراض حرب ضروس تستخدم فيها المخدرات كأحد الأسلحة الفتاكة.

رجال الأمن بكل مواقعهم من كل المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية هم صقور هذا الوطن المتيقظين لكل صغيرة وكبيرة حيث تغمرني الأخبار التي ينشرها المكتب الإعلامي للوزارة عن عمليات عديدة بالفخر والفرحة والسعادة أن هؤلاء الصناديد بالمرصاد لكل من يحاول أن يعبث بأمن هذه البلاد أو إنسانها، وهم صدى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية الذي يحرص أن أمن هذه البلاد خط أحمر وأنها مقبرة لأعدائها بإذن الله.

المقطع الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي قبل أيام عن مشاركة شباب إحدى المناطق في إخراج سائق مختل عقليًا من السيارة بعد أن طوقته مركبات الشرطة وبعد محاولاته المتهورة بالاصطدام بالناس والمنشآت فإن هذا المشهد إن دل فإنه يدل أن كل مواطن هو رجل الأمن الأول وكلنا مسؤولون وشركاء في حماية هذا الوطن وأمنه، وأنه يمثل المركب الذي نتشارك جميعًا في عبوره شاطئ الأمان في خضم ما يحيط بنا وما يترصد لنا.

الله لا يغير علينا والله يديم الأمن والأمان الذي تستحقه هذه البلاد التي تضم أطهر البقاع المقدسة التي كرس مواطنوها ورجال أمنها كل الإمكانات لخدمة حجيجها واستتباب أمنها.

وسنبقى نردد العبارة الشهيرة التي حفظناها عن ظهر قلب «وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه».

* نقلا عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات