عاجل

البث المباشر

عزل كورونا!

اتخذت حكومة المملكة العربية السعودية مجموعة من الإجراءات الاحترازية المتدرجة لمحاصرة فيروس كورونا قبل أن يستفحل وينتشر بسرعة قد تفتك بالآلاف، وفي ذلك دلالة على اهتمام الدولة بالمواطنين والمقيمين. تعليق الدراسة وتعليق المسابقات الرياضية، ثم إغلاق الأسواق والمولات، وأخيرًا تعليق العمل واتخاذ كافة التدابير لمنع التجمعات والإقامة في المنازل وعدم الخروج إلا عند الضرورة بهدف العزل كي لا تنتشر العدوى في المناسبات العامة والأفراح التي منعت إقامتها في الصالات هي الأخرى. كل هذا قامت به الدولة بأجهزتها المختلفة وربما تقوم بأكثر من ذلك في قادم الأيام لعزل كورونا تمامًا ومنعها من الانتشار وتزايد الحالات المصابة قد يؤدي إلى الاتجاه للعزل الكامل فالفيروس خطر وانتشاره سريع، وفي دول أخرى وصلت الإصابات لمئات الآلاف من البشر ومازال الفيروس يكتسح المزيد. في كل يوم جديد تظهر قوائم جديدة. في المملكة ما زالت الأمور بفضل الله ثم بالجهود الجبارة تحت السيطرة فكل الحالات المسجلة قادمة من خارج الحدود وكلها تحت الرعاية الطبية حيث بلغت إلى نهاية يوم الاثنين الماضي 133 حالة شفي منها 6 حالات، وهناك حالات في طريقها للتشافي بإذن الله. أوقفت الرحلات الدولية وتم التحكم الكامل بكل المصادر لإيقاف العدوى وظهور حالات جديدة لا سمح الله.

أمام هذه الإجراءات القوية والفعالة وبإشراف وزارة الصحة يبقى دور كبير للإنسان في هذا البلد من مواطن ومقيم، دور لا يستهان فيه أبدًا فكل الجهود المبذولة قد لا تحقق المطلوب فيما لو لم يلتزم البعض بالتعليمات! التعليمات تنص على تجنب الازدحامات تمامًا وأماكن التجمع البشري، وغسل الأيدي بالماء والصابون بصورة مستمرة وعدم المصافحة. بالتأكيد هناك وعي وبشر لديهم وعي سيرضخون للتعليمات ولعزل كورونا ولكل الخطوات التي تعلن عنها وزارة الصحة تباعًا، وهناك من سيذهبون إلى أبعد من ذلك بتوعية الناس، والمساهمة في تبصير الناس عبر أي وسائل متاحة، واستخدام التأثير للإقناع خاصة من لديه تحجر في عقله ويعاني من التكلسٌ وهؤلاء نسبتهم لا يستهان بها، وأسوأ هؤلاء من هو غارق في السلبية فلا هم لهم إلا نشر الشائعات وبث الرعب بين الناس ونسج القصص الخرافية واختلاق الأكاذيب.

أصحاب العقليات الضعيفة سيلقون بأيديهم إلى التهلكة وبمن يعولون، لن يمكثوا في بيوتهم إلا بالقوة الجبرية. لذلك يحتاجون متابعة خاصة في مناطق تكون فيها الحالات أكثر. عزل أيام نتحملها ولا عزل سنوات فأعزلوا أنفسكم قبل أن تعزلوا.

* نقلا عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات