عاجل

البث المباشر

الزم بيتك تَسْلَم

أزمة فيروس كورونا التي تجتاح العالم حالياً شديدة ومرعبة وتنتشر كالنار في الهشيم، ولم يشهد العصر الحديث مثيلاً لها بسبب سرعة انتشار هذا الفيروس وانتقاله من دولة إلى أخرى بسبب المخالطة بين المصابين والأصحاء، وهناك دول متقدمة تهاونت فيه عند بداياته مثل أميركا ودول في أوروبا كإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وسويسرا وبريطانيا وقد اجتاحها هذا الوباء وانتشر بسرعة رهيبة حتى إن بعضها لم يستطع السيطرة عليه وأعداد المصابين يومياً في تزايد، وهناك حالات وفاة كثيرة بسبب انتقال الفيروس من شخص لآخر، وبعضها أعلن حالة الطوارئ.

وعلى النقيض تماماً فقد تعاملت الصين التي بدأ فيها الفيروس بكل جدية وكان أهم سلاح بعد الحجر الصحي هو سلاح الحجر المنزلي لأكثر من 70 مليون نسمة بهدف منع انتشاره بين السكان أو خروجه من مناطق الوباء التي ظهر فيها وهي مقاطعة ووهان، وبعد أكثر من شهرين من الحجر المنزلي الإجباري الا للضرورة تقلص انتشار الفيروس وانتقاله حتى وصل إلى الصفر حسب التصريحات الرسمية للحكومة الصينية.

الوضع خطير جداً ولا يحتمل اللامبالاة وعدم الالتزام بالتوجيهات الحكومية والاستهتار من قبل البعض بتعليمات الجهات المختصة وحملاتها التوعوية المتكررة ومنها وزارة الصحة والداخلية والتي تؤكد على أهمية الالتزام بالنظافة ومنع التجمعات وإقامة المناسبات والحفلات العامة أو العائلية تفادياً لانتشار الفيروس من مصابين آخرين، وجميع هذه الجهود التي تبذلها الدولة هدفها الحماية من الإصابة بالعدوى والمساهمة في انتشارها.

الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- وبمتابعة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عملت كل ما يجب بهدف حماية المواطن والمقيم وخصصت الكثير من الموارد المادية والبشرية لذلك، واتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات الاحترازية ومنها إيقاف السفر الدولي والداخلي وقبلها منع الزيارة والعمرة وإقفال المجمعات والأسواق التجارية، وكذلك إيقاف الصلوات في المساجد بما فيها صلاة الجمعة وكذلك الحرمان الشريفان أقفلا لحماية المواطن والمقيم والزائر تفادياً لانتشار الفيروس وصعوبة السيطرة عليه.

الدولة تتعامل معنا بأسلوب شفاف وواضح وبالترغيب والتوعية حرصاً على حمايتنا عكس الكثير من الدول التي فرضت إجراءات صارمة ومشددة بهدف الحجر المنزلي الإلزامي. لا بد من الالتزام بالتعليمات والبقاء في المنزل وإلزام أهلنا وأبنائنا على البقاء حسب تعليمات الجهات المختصة حتى نسلم ويسلم غيرنا.

الواجب أن نكون على قدر المسؤولية وليكن البقاء في المنزل هو خيارنا وسلاحنا الأقوى في مواجهة هذا الفيروس القاتل حتى انتهاء هذه الأزمة وانفراجها بإذن الله.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات