دعونا نعبرها بسلام

حمود أبو طالب

نشر في: آخر تحديث:

كنا بحاجة حقيقية للقرار الأخير بحظر التجول الكامل في بعض المدن الكبرى والمحافظات الذي صدر أخيراً، بل كنا نتمناه منذ اتضح عدم التزام الكثير من الناس بالتوجيهات التي تقضي بعدم الخروج إلا للضرورات القصوى، كانت الجهات المعنية تناشد ووسائل الإعلام ترجو والأطباء يتوسلون لكن للأسف الشديد لم ينجح كل ذلك بالشكل المطلوب والمؤمل من مجتمع يواجه خطراً مؤكداً، لم يتعظ كثيرون فيه مما حدث في بعض المجتمعات التي تساهلت في تطبيق الاحترازات الوقائية.

عندما ذكر متحدث وزارة الصحة الدكتور محمد العبدالعالي في حواره مع الإعلامي عبدالله المديفر مساء الإثنين، أنه إذا لم يلتزم الناس خلال الفترة القادمة فإن الآلاف سيكونون معرضين للإصابة، ونتيجة لذلك قد يتعرض النظام الصحي للانهيار مثلما حدث في بعض الدول ذات الأنظمة الصحية القوية، عندما قال ذلك لم يكن مبالغاً أو متشائماً أو محاولاً التهويل والتخويف، بل كان يقول الحقيقة بشفافية تامة، ولذلك علينا التفكير جيداً في المآلات الخطيرة إذا لم يلتزم الجميع، والجميع تعني الجميع بلا استثناء.

وللمعلومية فإن الدولة لديها من التدابير الإضافية ما يمكن أن تستخدمه إذا استشعرت أن ما تم اتخاذه لم يكن كافياً، فالأمن الصحي وحياة الناس ومقدرات الوطن لن تكون معرضة للخطر بسبب التساهل المتعمد أو الاستهتار من قبل بعض الذين لا يفكرون بأنفسهم وأهلهم والآخرين.

دعونا نعبر هذه المرحلة الحرجة بسلام.

نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.