عاجل

البث المباشر

بيئتنا في خطر

مشاهد وأخبار يومية تعُجُّ بها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن الاحتطاب والرعي والصيد الجائر للحيوان والنبات، ومثل هذه المقاطع والأخبار تسبب الإحباط والقهر من أناس غير مبالين بالبيئة وأهمية التوازن البيئي لحماية الإنسان والحيوان والنبات.

المشكلة أننا في منطقة صحراوية شحيحة الأمطار والنبات في معظمها ولا ينقصها من يقوم بالعبث فيها والتسبب في كوارث بيئية على المدى المنظور والبعيد، وللأسف أن هذه الممارسات العبثية المتمثلة في الرعي الجائر والاحتطاب وصيد الطيور المهاجرة والحيوانات البرية تأتي من بعض مواطنين يفتقدون أدنى درجات المسؤولية وعدم المبالاة بثروات الوطن البيئية كما أن هناك أجانب أيضاً يقومون بممارسات لا مسؤولة وخصوصاً الاحتطاب الجائر وهدفهم مادي بحت.

ولو نظرنا إلى التلوّث البيئي فسنجده مشكلة عالميّة تؤثر على مختلف مناحي الحياة وتتسبب في العديد من المشكلات التي تنعكس على صحة البشر، وله آثار سلبيّة على البيئة كون جميع الكائنات الحيّة تعتمد على مكونات الأرض من ماء وهواء وتربة وتلوّثها يؤدي إلى تعرض هذه الأحياء إلى الخطر.

وتلوث الهواء والماء والتربة يستغرق سنوات كثيرة حتى يتعافى ويعود إلى طبيعته، والأشجار والغابات من أهم المصادر للأكسجين كما أنها تساعد أيضاً في تقليل درجة الحرارة، وان أي إزالة للأشجار والغابات فسوف تؤثر على البيئة مباشرة وتسبب مشكلات كبيرة.

موضوع البيئة وحمايتها أحد برامج التحول الوطني ضمن رؤية المملكة 2030 وقد ورد ضمن النظام الأساسي للحكم في المادة 32 والتي تنص على التزام الدولة بالمحافظة على البيئة وحمايتها ومنع التلوث.

ووزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بوكالتها لشؤون البيئة تتولى العديد من البرامج والسياسات والأنظمة والاستراتيجيات المتعلقة بحماية البيئة وإنمائها، وتفعيل الرقابة والرصد البيئي وإصدار الرخص والتصاريح البيئية والإشراف على أراضي المراعي والغابات العامة والمحافظة عليها ومراقبتها وتنميتها وكذلك الإشراف على المتنزهات الوطنية والبرية وتنظيم استغلالها واستثمارها، وأيضا الإشراف على برامج التوعية البيئية التي نحتاجها كثيراً.

لذا لا بد من التحرك فوراً نحو الاهتمام بالبيئة ورصد المخالفين فنحن بحاجة الى قوانين صارمة تُجرّم مخالفي الأنظمة وتطبيقها بكل جدية مع هؤلاء لأن هناك أناس تمادوا كثيراً في مسائل الصيد والرعي والاحتطاب الجائر ضاربين بالقوانين والعواقب عرض الحائط، وليت العقوبات تشمل السجن والغرامة والتشهير بحدودها القصوى لكي تكون رادعاً لهم ولغيرهم.

كما أننا بحاجة الى حملة وطنية تتبنى زيادة الرقعة الوطنية الخضراء وفرض أنظمة على كل مواطن بأن يزرع شجرة أمام منزله، وكذلك قرارات بلدية تمنع تقزيم الأشجار داخل المدن، وأخيرا نتمنى بناء حزام اخضر حول المدن وزراعة الأشجار المعمرة في البراري.

نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة