عاجل

البث المباشر

فكرة المنافسة للقضاء على كورونا..!

وصلتني رسالة من قريب متخرج في مدرسة أرامكو التطبيقية يروي أنه مر بتجربة ارتفاع معدل الحوادث بشكل مقلق في مجال العمل، فكر في عمل مسابقة بين ثمانية أقسام تحت إدارته أو قريبًا منها، وتمنح الشركة جائزة للقسم المتفوق وخلال فترة نقص عدد الحوادث إلى الصفر تقريباً، وطلب مني أن أتناول فكرة المنافسة بين المناطق والمدن والمحافظات لتحفيض عدد الإصابات ومن يحوز على صفر يسمح لهم بفتح المتاجر والحركة والعودة للوضع الطبيعي.. استحسنت الفكرة بتحفظ وفيما يلي ردي على أخي الكريم لعل في السؤال والفكرة.. والرد عليها محاولة قد تكون إيجابية للوضع الذي نعيشه تحت الحجر بسبب جائحة كورونا في شهر رمضان الكريم:

حياك الله أخي العزيز أبو فايز

فيروس كورونا حتى اللحظة لم يستطع أحد تشخيص طريقة انتشاره حتى أرقى دول العالم وأكثرها تقدمًا تقنيًا وعلميًا والتي تتمنى أن يكون لها السبق لتحديد وسيلة عملية وفعالة بطرق علمية تفيد وتستفيد منها ماديًا ومعنويًا وإنسانيًا ولم تستطع ذلك بعد! فكرة المنافسة التي أشرت إليها ومارستها في عملك السابق ونسبة نجاحها تختلف في الكم والكيف عن طبيعة الوباء الذي حل بالعالم.. نعم بالعالم، وعدد الإصابات والوفيات يثبت ذلك.. تختلف عن كل ما سبقها من تجارب الإنسانية وتركت العالم في ساحة القضاء والقدر لا يعلم متى يُصاب وهل ينجو بعد الإصابة أو تكون النهاية لحياته.. قالوا مؤامرة، قال النقاد من..... ومن؟ وعلى من؟

وقالوا قلة احتياطات وتقصير في الاستعداد للتصدي للمجهول، قالوا حدث غير مسبوق ودرس يُستفاد منه للمستقبل! في دول أوروبا ألمانيا أقل وفيات بكثير من إيطاليا وفرنسا وعبر بحر المانش.. بريطانيا وأمريكا عبر المحيط الاطلنطي أكبر عدد في الإصابات والوفيات! هذا في أمريكا العظمى بكل المقاييس والإمكانات تجاوز عدد الوفيات فيها عدد وفيات حرب فيتنام والإصابات تقترب من مليون ونصف المليون.. وقد جربت الحكومة الفدرالية عملية المنافسة بين الولايات حتى تستطيع السماح لفتح الأعمال والعودة نسبيًا للعمل الطبيعي ولازال الجدل قائمًا حول الآلية الأفضل للخروج من الأزمة.

المنافسة في مجتمعنا وفي جائحة كورونا بالذات لن تنجح والسبب الجهل وكثرة العمالة الوافدة التي لا حل لها إلا بترحيل أعداد كبيرة منهم لأنهم أصبحوا عبئًا وخطرًا جسيمًا على المجتمع وإذا لم نتصرف بسرعة فالقادم أسوأ.. فكرة الحجر اتبعتها معظم الدول ومقياس النجاح قد يكون الأفضل! ولا مجال أمامنا في المملكة إلا بالصبر والثقة في كل ما تفعله الدولة من أجل حماية المواطن والمقيم بقدر الإمكان.. ولعل التبتل للعبادة والدعاء لنهاية شهر رمضان الكريم على خير تفك الغمة وتنقذ الإنسانية من هذا الوباء الذي ابتليت به البشرية.

نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة