عاجل

البث المباشر

مها الوابل

<p>كاتبة</p>

كاتبة

مبادرات سعودية 100 %

يمتاز المجتمع السعودي أنه مجتمع متعاضد متعاون، وهذا التعاضد بين القيادة والحكومة والشعب في جائحة كورونا أحد أهم الأمثلة الحاضرة، والتاريخ يشهد ومنذ عهد التأسيس أن السعوديين يد واحدة في السراء والضراء، ومنذ بداية الجائحة في أرض الوطن خرج لنا الوالد القائد الملك سلمان حفظه الله في كلمته التاريخية وهو يخبرنا أن الوضع صعب وسيزداد صعوبة، ومنذ تلك اللحظة وهو يصدر الأوامر الملكية حتى تفاعلت الحكومة بكافة قطاعاتها وهيئاتها، ومرورًا بالمبادرات التي أطلقها الأفراد بالتعاون مع القطاعات غير الربحية، وإليكم بعض أكبر هذه المبادرات التي تحتاج منا جميعاً دعمها والتعاون من اجل إنجاحها وهي تخدم أهدافا مستدامة تعود على الوطن بالفائدة على المدى الطويل وهذا ما نرغب به في المبادرات الوطنية.

إن المبادرات الوطنية السعودية سواء التي أطلقت قبل الجائحة ومن ثم فعلت بعد ذلك أو المبادرات التي نشأت خلال الجائحة وعلى اختلاف مستوياتها، بحيث كانت تشمل كل الوطن أو تشمل فئات بعينها أو كانت على مستوى المناطق هي بوادر خير تخبرنا أن الوطن في نياته وحسه الوطني متعافٍ، فالقادر يشعر بالمحتاج، والقوي يتلمس حاجات الضعيف، وهذا هو الهدف الأسمى من كل المبادرات.

إن وزارة الصحة لديها مبادرتان مهمتان؛ الأولى منصة التطوع الصحي التي سجل فيها ما يزيد على 100٫000 متطوع صحي، ومبادرة صندوق الوقف الصحي الذي ساهمت فيه شركات كبرى ورجال أعمال وبنوك وطنية، وبالرغم ان القيادة الحكيمة قد خصصت ما يزيد على 47 مليار ريال سعودي خلال هذه الجائحة، ولكن التعاون والتعاضد هو ما يزيدنا قوة؛ وصحة الوطن هي الأهم.

جاءت بعد ذلك مبادرات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية فأطلق صندوق الوقف المجتمعي، وهو المعني بقطاع التنمية الاجتماعية ويهتم بكل فئاته حيث انبثقت منه مبادرات وطنية مهمة خلال هذه الجائحة قبل رمضان وخلال رمضان وتم إنشاء غرفة عمليات المسؤولية الاجتماعية للشركات وهي غرفة عملاقة نشأت منها مبادرات كبيرة وقوية.

أطلقت في العام الماضي منصة جود الإسكان عن وزارة الإسكان وهي المبادرة التي تحث المجتمع على دعم الأسر الأشد حاجة للمسكن من الحالات الإنسانية التي لم تستطع إكمال المستحق عليهم إلا بتعاون أفراد المجتمع من القادرين بالشراكة مع جهات حكومية وأهلية.

أطلقت وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للسجون منصة فرجت في نسختها الثانية والتي يستطيع من خلالها المواطن والمقيم التبرع لمستحقي المساعدة من المحكومين في القضايا المالية غير الجنائية، وسداد ديونهم حيث يتم الإفراج عنهم.

الوطن ينبض بالمبادرات الوطنية السعودية؛ فشعارنا جميعاً أن نبقى يداً واحدة وما ذكرت (غيض من فيض).

نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات