عاجل

البث المباشر

العمل عن بعد في موسم رمضان

الشائع لدى عامة الناس أن العمل في رمضان تقل فيه الإنتاجية سواء بسبب الصيام أو بسبب أن ساعات العمل تكون أقل وأحياناً بسبب الطقس وغيرها من الأسباب الأخرى التي رسخت لدى الكثير ان الإنتاجية في رمضان أقل من غيره، ويأتي رمضان هذا العام في ظل جائحة كورونا العالمية وما فيها من إجراءات احترازية وتدابير وقائية فرضت العديد من التغييرات وفي مقدمتها فرض منع التجول وقصر العمل على بعض الأنشطة التجارية ولساعات معدودة في حين اعتمدت معظم الشركات والمؤسسات على العمل عن بعد والاقتصار على فتح المتاجر خلال فترة السماح بالتجول في الوقت الذي كان موسم رمضان بالنسبة لها هو أحد المواسم الرئيسة بل إن ميزانية إيرادات رمضان في بعض الشركات قد تمثل أكثر من 30% من ميزانية العام وخسارة هذا الموسم بالنسبة لها يعرضها لتحدٍ كبير.

بالرغم من ظروف رمضان هذا العام وظروف التباعد الاجتماعي إلا أن على الشباب والشابات أن لا ييأسوا ويعتقدوا أن فرص العمل الموسمية معدومة هذا العام فالفرص لازالت قائمة ويستطيع الشباب والشابات أن ينتهزوها ليعملوا فيها وليزيد دخلهم في رمضان خصوصًا بعد إقرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لنظام العمل المرن وهي مختلفة ومتنوعة وخصوصاً مع الشركات والمؤسسات التي كانت تشهد كثافة في الإقبال أواخر رمضان وقبل العيد وتحتاج تلك الجهات إلى الكوادر البشرية في هذا الموسم سواء للعمل في مجال التوصيل أو في مجال التجهيز والإعداد أو في مجال التسليم أو غيرها من الأعمال الكثيرة المختلفة والتي تساهم في توفير إيراد مالي جيد خصوصاً إن متطلبات شهر رمضان والعيد قد تكون مختلفة هذا العام وذلك نظراً للتأثر بظروف الجائحة التي نعيشها حاليًا.

ظروف العمل عن بعد في رمضان أو العمل من المنزل قد تكون فرصة مميزة لبعض الشباب والشابات أن يقوموا بأعمال إضافية أخرى تساهم في زيادة دخلهم الشهري سواء من خلال العمل في مجال الطباعة أو التصميم أو الإعلان أو غيرها من الأعمال التي لا تعتمد اليوم لأكثر من وجود جهاز حاسب آلي متنقل ورابط للإنترنت.

على الشباب والشابات الذين تعودوا على العمل في موسم رمضان وقبل العيد أن لا يستسلموا لظروف الجائحة الحالية وأن لا يعتقدوا أنهم قد خسروا هذا الموسم بل عليهم أن يحرصوا على ابتكار كافة الوسائل الممكنة والتي من شأنها أن تساهم في أن يواصلوا القيام بمهامهم وأن يتعاونوا مع بعضهم البعض ويتصلوا ببعضهم ويكونوا فرق عمل فمن أهم عوامل النجاح في التغلب على هذه الجائحة هو الاتحاد والتكاتف ومزاولة الأعمال كفريق عمل واحد وليس كأفراد ففي الاتحاد قوة.

نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة