عاجل

البث المباشر

الاختبارات في زمن الكورونا

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن تؤثر جائحة كورونا، وتضرب اقتصاديات العالم، وتغلق المدارس والجامعات، وحدثت الصدمة، فهل يقف العالم مكتوف الأيدي؟

ولأن الإنجازات تولد من رحم الصعاب والأزمات، بدأ العالم يتحرك من جديد، وبدأت الأفكار الجديدة تظهر على السطح، فعالم ما قبل كورونا، ليس هو العالم بعدها، فوجدنا معظم الدول على القارة الأرضية، ومنها المملكة تطرح رؤى وأفكارًا خارج الصندوق؛ لمواجهة هذا التحدي الكبير، خاصة فيما يتعلق بمستقبل أبنائها الطلاب في مراحل التعليم المختلفة، متسلحة بتجاربها الذاتية، وخبرات عديد من دول العالم، فكانت فكرة الاختبارات عن بعد "التحصيلي"، ضمانة لسلامة أبناء الوطن، وحرصًا على مستقبلهم؛ حيث اُعتمدت المواصفات والاشتراطات الفنية خلال إعداد الاختبارات عن بُعد، وسيتمكن الطالب والطالبة من الدخول على نظام الاختبار التحصيلي عبر منصة مستقلة تستخدم في عديد من دول العالم، وأثبتت فعاليتها وكفاءتها وقدرتها على استيعاب أعداد كبيرة لاختبارات بالغة الحساسية.

وتأكيدًا لمبدأ المصداقية سيتم التحقق من هوية الطلبة قبل الاختبار، من خلال عدد من الإجراءات التي تشمل الهوية الوطنية وصورة حديثة يتم التقاطها مباشرة عند استكمال إجراءات التسجيل، إضافة إلى تحديث البريد الإلكتروني والتحقق من الهويات الشخصية للطلاب والطالبات، بعد توثيق معلومات المتقدم للاختبار في المنزل، وهي خطوة لازمة لأداء الاختبار كانت تقدم سابقًا بالحضور إلى مقرات الاختبارات.

ولتفادي مشكلة انقطاع الإنترنت التي تؤرق الكثيرين من الأسر حرصت الدولة - حفظها الله- على إيجاد الحلول التقنية الآمنة بحيث لا يؤثر أي انقطاع للإنترنت أثناء أداء الاختبار على سير الاختبار، كما سيتم إرسال تفاصيل إجراء الاختبار عن بعد على البريد الإلكتروني الشخصي لكل مختبر.

وما يدعو للاطمئنان أنه من أجل تهيئة الطلاب والطالبات لأداء الاختبار بسهولة وطمأنينة؛ سيتم إجراء اختبار تجريبي إلزامي لجميع الطلبة في 6 شوال المقبل، ليتمكن الطالب من التعرف عن كثب على طبيعة الاختبار واشتراطاته ومتطلباته التقنية وضمان الاستعداد الكامل قبل أداء الاختبار الفعلي.

إن هذه الخطوة تعد تجربة رائدة خاضها العالم، وأثبتت نجاحها، وها هي المملكة تخوض التجربة، مقدمة صورة عصرية لمواجهة الأزمات، واضعة مصلحة أبناء الوطن نصب أعينها.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة