عاجل

البث المباشر

طلعت حافظ

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

في ذكرى بيعة ولي العهد وصحة الإنسان

صادف يوم 26 رمضان من هذا العام الذكرى الثالثة لبيعة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي حلت على المملكة في ظروف تزامنت مع ظروف صحية واقتصادية عصيبة يمر بها العالم بأسره نتيجة لما خلفته وراءها جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) من تدمير للصحة العامة وإزهاق للأرواح البريئة، بما في ذلك الإضرار بالاقتصاد العالمي.

ولكن رغم ذلك، استقبلت المملكة حكومة وشعباً هذه الذكرى الجميلة بفرح وغبطة وابتسامة، لما تحمله من استشراف لمستقبل واعد للمملكة العربية السعودية، وفي نفس الوقت تذكير بإنجازات واصلاحات هيكلية مالية واقتصادية، بما في ذلك اجتماعية، قاد دفتها الأمير الشاب بكفاءة واقتدار عبر رؤية المملكة الطموحة 2030.

هذه الإنجازات وضعت المملكة بين مصاف دول العالم المتقدم بلا منازع في مختلف المجالات التنموية والسياسية والاقتصادية والصحية، وأصبح للمملكة صوتاً مدوياً وملحوظاً ومسموعاً عالمياً، وليس ذلك فحسب، وإنما مقدراً ومحترماً يحتذى به.

قد لا يتسع المجال لتسليط الضوء في المساحة المحددة للمقال على جميع الإنجازات التي تمت خلال عام، ولكن لعله من المناسب أن اتحدث في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المملكة العربية السعودية وبقية دول العالم بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا، حيث منذ بداية تفجر تلك الأزمة الصحية خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي بمدينة ووهان الصينية، قاد الأمير محمد بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز وأدار دفة الأزمة بحكمة وحنكة وحسن تدبير، مجسداً بذلك إصرار المملكة على المحافظة على أرواح كل من يقبع على أرض السعودية الطاهرة، ليشمل ذلك المواطنين والمقيمين، بما في ذلك المخالفين لنظامي العمل والإقامة دونما تكون هناك أي تبعات قانونية.

فقد خصصت لمكافحة تلك الجائحة مبلغ 47 مليار ريال للصرف على الخدمات الصحية والعلاجية اللازمة وتوفير التجهيزات الطبية بالسرعة المطلوبة، وليس ذلك فحسب، بل إنها استقدمت الخبراء والمختصين الصحيين في مكافحة الفايروس، حيث قد تعاقدت المملكة على سبيل المثال مع الحكومة الصينية ممثلة بشركة (بي جي آي) الصينية على توفير فحوصات لتسعة ملايين عينة، بالإضافة إلى تجهيز 6 مراكز للفحص واختبار العينات، بينها مركز متنقل بقدرة 10000 فحص يومياً، إلى جانب توفير عدد 500 فني من الأخصائيين الصينيين المختصين في الفحوصات. كما وتضمن العقد مع الحكومة الصينية، الذي بلغت قيمته 995 مليون ريال، تحليل للخريطة الجينية لعدد من العينات في المملكة، وتحليل لخريط المناعة في المجتمع لعدد مليون عينة والتي سيكون لها الأثر البالغ في دعم خطط الدولة في إدارة خطط مكافحة الجائحة.

ويُعد هذا العقد من أكبر العقود التي ستوفر فحوصات تشخيصية لفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، وبالذات لو تم إضافة إليها فحوصات أخرى اعتمد شرائها من الولايات المتحدة الأمريكية، وسويسرا وكوريا الجنوبية ليصل بذلك عدد الفحوصات المستهدفة في المملكة إلى 14.5 مليون فحص ممثلة بذلك قرابة 40% من عدد سكان المملكة.

وقد شهد لجهود المملكة وأسلوب تعاملها مع الفيروس القاصي والداني، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، التي دعت بقية دول العالم، أن تحذوا حذو المملكة، كما أن تلك الجهود صنفت المملكة من بين الدول الأقل من حيث الإصابات نسبة لعدد السكان وأيضاً الأكثر تعافياً.

بارك الله فيك يا أمير الشباب، واطال في عمرك لتستمر مسيرة المملكة العامرة في جميع مجالات الحياة بالسرعة المطلوبة والكفاءة المنشودة، لينعم الشعب السعودي بكريم الحياة ورغد العيش ويظل مرفوعاً الرأس بين بقية أمم وشعوب العالم.

نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة