عاجل

البث المباشر

محمد الوعيل

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

لغة العصر كما رسمها سمو ولي العهد

ميزة الأمير محمد بن سلمان أنه صاحب فكر سياسي مختلف، يتسم بالجرأة وحل المشكلات المؤجلة، لأنه ينطلق من خلفية واعية لرجل درس القانون والعلاقات الدولية، فكانت قراراته مدروسة وتأخذ بزمام المبادرة في حل المشكلات والمواجهة..

"إنه شخص مليء بالحيوية، ويتمتع بنشاط غير مسبوق، ولديه معرفة تامة بكيفية تحقيق أهدافه التي سيعبر بها بالمملكة لمصاف أكثر الدول تقدماً".

بهذه العبارة، وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ذات يوم الأمير محمد بن سلمان معتبراً أنه "شريك موثوق يفي بتعهداته دائماً"، وهذه عبارة من ضمن شهادات كثيرة أدلى بها قادة وزعماء عالميون بحق فتى المملكة الملهم الذي يقود رؤية الملك الرمز سلمان بن عبدالعزيز نحو العصرنة والتحديث، ونقل البلاد إلى مستوى غير مسبوق، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وفي كافة المحاور والمجالات.

فتى المملكة الأول، ومنذ توليه المسؤولية الشاقة، استطاع خلال أعوام معدودة للغاية، أن يجذب الأنظار إليه كشخصية واعدة ويضع المملكة بكل ما فيها من مقومات الرقي والقوة والقدرة على أعتاب مرحلة مختلفة ورؤية فريدة من نوعها، توازن بذكاء شديد بين ماضٍ مشرّف وعريق وسمعة دولية مرموقة، ومتطلبات مرحلة قوامها التكنولوجيا والإبداع والتفكير خارج الأطر التقليدية، من أجل مجتمع يتسم بالحيوية والديناميكية، واقتصاد قوي ومتنوع يدفع باتجاه التنمية المستدامة المنشودة، وفي القلب من هذا وذاك مجتمع ينعم بالرفاه الاجتماعي ويحصل أبناؤه رجالاً ونساء على فرص تعليمية وتشغيلية مميزة.

مثل هذه الشخصية الاستثنائية التي ترعرعت في مدرسة الأب سلمان بن عبدالعزيز، نجحت في بسط رؤيتها الإصلاحية الجريئة والشجاعة بما يحفظ التوازن بين قيم الخصوصية السعودية التقليدية، وبين مفردات الشراكة الواعية مع الثقافات والحضارات الأخرى، لترسيخ مستقبل خالٍ من العقد وبناء شخصية اجتماعية سعودية متفردة تنطلق من جذورها التاريخية المتأصلة وتمد يدها للعالم على أساس الشراكة البشرية والتقارب الإنساني بما يعنيه من فكر وعقل ووعي.. ما يجعل منه رائداً شاباً للنهضة السعودية الحديثة.

شخصية الأمير محمد كنموذج مستقبلي واعد، بما يمتلكه من مهارات قيادية وكاريزما مؤثرة، هي التي جعلت منه "شخصية محفزة ومؤثرة في الشباب السعودي، العربي والمسلم، لما يتمتع به سموه من صفات قيادية وطموح ومحبة لوطنه وشعبه".. بتعبير إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.. وأيضاً كما وصفه الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، في أحد لقاءاته التلفزيونية: "أتيحت لنا الفرصة للعمل عن قرب مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأثار إعجابنا بكونه رجلاً واسع الاطلاع والمعرفة جداً وذكياً جداً وحكيماً تخطى سنيناً من عمره".

ولهذا، لم يكن غريباً أبداً أن نرى عملية التحول الجريئة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان في السنوات القليلة الماضية، وشملت كافة مناحي المجتمع السعودي، بحيث قالت عنه مجلة "ذي إيكونوميست" إنه منذ ظهور الأمير محمد في العمل العام أبدى توجهات انفتاحية ومختلفة عمن سبقه من قادة المملكة، فشهدت البلاد خلال فترة ولاية عهده السماح للمرأة بالقيادة ودخول الملاعب الرياضية وتفعيل هيئة الترفيه، والأهم -بتعبير المجلة- مكافحة التشدد الديني الذي اعترفت بأنه "دخيل على المجتمع السعودي".

رؤية 2030 الاستراتيجية وحدها، وهي خطة ما بعد النفط، التي تهدف لجعل الاقتصاد السعودي يرتكز على الاستثمار، وعدم اعتماده على النفط دخلاً أساسياً ووحيد.. ربما تعتبر الاختبار الأهم في مسيرة الأمير الشاب، والتي من خلالها تدخل المملكة ساحة المنافسة العالمية باستثمار إمكاناتها وركائزها لبناء غد واعد وأفق أرحب لحياة المواطن أولاً.. كما أنه بالتالي، قدّم نموذجاً للإصلاح والتطوير ومكافحة الفساد بما لم يستطع غيره تحقيقه.. من أجل شفافية قصوى وبحثاً عن عدالة غير محدودة.

ميزة الأمير محمد بن سلمان أنه صاحب فكر سياسي مختلف، يتسم بالجرأة وحل المشكلات المؤجلة، لأنه ينطلق من خلفية واعية لرجل درس القانون والعلاقات الدولية، فكانت قراراته مدروسة وتأخذ بزمام المبادرة في حل المشكلات والمواجهة.

باختصار.. شخصية الأمير محمد بن سلمان نموذج للشخصية السعودية الملهمة بكل رصيدها المكنون وجذورها التاريخية المعروفة، والتي تستحق أن تكون قدوة لكل شاب طموح، تستمد قوتها من بيعة شعب وثقة مواطن واحترام قادة عالميين يعرفون جيداً مكانة المملكة وقيمة قادتها ورصيد شعبها.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات