عاجل

البث المباشر

فهد بن جليد

<p>صحافي سعودي وكبير مراسلي MBC1 وكاتب يومي بصحيفة الجزيرة السعودية</p>

صحافي سعودي وكبير مراسلي MBC1 وكاتب يومي بصحيفة الجزيرة السعودية

عريس جاهز

حياتنا السهلة في منطقة الخليج يجب أن تكون خير حافز وداعم لنا للتطور أكثر، وتحمُّل (المكون الأكبر) لمجتمعاتنا (الشباب) لمسؤولياتهم في هذا الشأن من أجل الرقي الفكري والاجتماعي مُعتمدين على قوتنا الاقتصادية الآمنة والأقل تأثراً بجائحة (كورونا) وتداعياتها، فمع تزايد الضغوط الاقتصادية التي تسبَّب بها فيروس (كورونا) حول العالم، ظهرت الكثير من القصص الجديرة بالانتباه لشبان وشابات -من ثقافات غير خليجية- فقدوا وظائفهم أو توقف دخلهم الإضافي من أعمال جانبيه يقومون بها من أجل البحث عن حياة كريمة، اللافت هنا هو خشية بعض الشركاء في الثقافتين (العربية والغربية) تأخر مشروع الزواج الذي يسعى الطرفان لبنائه سوياً، شابات كُثر تخوفنَّ من تعطّل مشروع تكوين الأسرة الذي يتكاتفن مع أزواج المستقبل لإنشائه، البعض يتحدث دون خجل فالحقيقية واضحة والحساب مكشوف بين الجميع بتقبل المُتغيّر الاقتصادي على طريقة (انفخ يا شريم) - بالمُناسبة هذا مثال واحد لجوانب حياتية ومعيشية كثيرة- تحتاج مِنا لمزيد من التأمل والتفكر.
كل ما قرأتُ أو شاهدتُ مثل هذه القصص ضمن نشرات الأخبار والبرامج الاجتماعية ينتابني شعور -بوجوب شكر الله وحمده- على ما أنعم به علينا في الثقافة الخليجية، التي يأتي فيها العريس «كامل ومكمل» وجاهزاً ليطرق بيت عروسه - وهنا لا أنتقص من تجارب وثقافة الآخرين-، بل على العكس قد يكون في تلك الثقافات جوانب إيجابية تساعد في التمسك بالمؤسسة الزوجية والأسرية وعدم التنازل عنها بتحمّل كافة الضغوط وتقلبات الظروف الحياتية، وتقديم المزيد من التضحيات من أجل استمرارها بالشكل الأمثل، نتيجة الإحساس بصعوبة تكوينها في البداية وعلى مراحل من قبل الطرفين.
عكس ما قد يحدث من تفريط وتساهل في الطلاق والانفصال من بعض الحالات في منطقة الخليج دون تعميم بالطبع - مع أن تكاليف الزواج لدينا باهظة وفلكية في بعض الأحيان- والسبَّب أنَّ العريس «مكفي» في الغالب، لا أنكر تحمّله بعض الأقساط والديون - إلاَّ أنَّ هناك في نهاية المطاف- من يدعمه ويساعده ويعينه في تكاليف زواجه من الأقارب والأصدقاء والمعارف وحتى المؤسسات الاجتماعية، وكذلك الأمر بالنسبة للعروس الخليجية التي يتقدَّم لها العريس في الغالب (جاهز من مجاميعه) ولا تتحمَّل هي أي مسؤولية إضافية في التجهيز والإعداد، سوى احتياجات التفاخر والتباهي وتتبع الموضة غير المُلزمة والتي تختلف من قناعة إلى أخرى، كيف يمكن تخيل المشهد لو افترضنا أنَّ (الفتاة الخليجية) مُلزمة كذلك بمُساعدة عريس المُستقبل ومُشاركته تحديات العرس وتكاليفه قبل ليلة الزفاف؟
-غداً نكمل الصورة-
وعلى دروب الخير نلتقي.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات