عاجل

البث المباشر

فهد بن جليد

<p>صحافي سعودي وكبير مراسلي MBC1 وكاتب يومي بصحيفة الجزيرة السعودية</p>

صحافي سعودي وكبير مراسلي MBC1 وكاتب يومي بصحيفة الجزيرة السعودية

اليوم العالمي (لغسل اليدين) بعد كورونا

في الزمن الجميل قبل (كورونا) كتبتُ في منتصف أكتوبر من عام 2013م مقالاً هنا تحت عنوان (اليوم العالمي لغسل اليدين), طالبتُ فيه بدور للمشاهير -آنذاك- في التوعية بأهمية غسل اليدين بالماء والصابون, وبعد سبع سنوات ونحن نغادر اليوم المحطات الصعبة من (جائحة كورونا), نتطلع لدور توعوي آخر من مشاهير التواصل الاجتماعي هذه المرة, وللفائدة لنقرأ المقال سوياً, من الأرقام المُخيفة التي أعلنتها الأمم المتحدة، أن نحو (5 آلاف) طفل حول العالم يموتون (يومياً) بسبب أمراض لها علاقة بنظافة اليدين, هذه الأمراض الفتَّاكة سببها الرئيس (عدم غسل الأيدي)، لكون الجراثيم العالقة بها هي المسؤولة عن نقل الإسهال القاتل، والالتهاب الرئوي وأمراض أخرى والتسبب فيها، وبالتالي القضاء على أكثر من (3.5 مليون طفل) سنوياً دون الخامسة، واللافت أنَّ غسل اليدين بالماء (غير كافٍ)، وهو ما تسعى الأمم المتحدة من خلال اليوم العالمي (لغسل اليدين) إلى لفت الانتباه إليه، بضرورة أن يكون غسل اليدين قبل التعامل مع الأطفال (دون سن الخامسة) بالماء والصابون، للقضاء على البكتيريا أو أي مصادر للجراثيم تكون عالقة بالأيدي.
الأمم المتحدة لم تبدأ في الاحتفال باليوم العالمي (لغسل اليدين) إلا منذ العام 2008م، وبسبب الإجازة، ولضرورة وأهمية هذا التثقيف أقترح أن تُبادر وزارة التعليم، بالتعاون مع وزارة الصحة إلى نشر هذا الوعي بين طلاب المدارس وأمهاتهم من خلال (حملة توعوية) تُقام حتى لو بعد الخامس عشر من أكتوبر.
التحدي العالمي الأكبر اليوم في هذه المسألة، يتمثَّل في كيفية إقناع سكان دول العالم بعدم الاكتفاء بغسل اليدين (بالماء فقط)، لأنه ثبت طبياً أنه لا يقتل الجراثيم ولا يكفي لإزالة الأوساخ العالقة، مما يتطلب ضرورة تحولهم إلى غسل الأيدي بالماء والصابون (معاً) كجزء من الثقافة الصحية اللازمة، وكيف سيقتنع البعض أن غسل اليدين بالماء والصابون ليس ترفاً، أو ترويجاً لسلع تجارية نتيجة اتفاق جهات حكومية وخاصة على الترويج لمثل هذه المخاوف؟!
هناك مئات من المشاهير حول العالم يخرجون في وسائل الإعلام للترويج لغسل اليدين (بالماء والصابون) كنوع من التدخلات الطبية غير المكلّفة لحماية الأطفال في بلدانهم!
فهل سنرى مبادرات مماثلة من أحد المشاهير لدينا لتبني هذه الفكرة، والمساهمة في تثقيف مجتمعنا بأهمية هذا اليوم (العالمي)؟!

انتهى -المقال- بتعديلات بسيطة, وكأنَّ التاريخ يعيد نفسه اليوم في انتظار مبادرات للمشاهير في التوعية.

نقلا عن الجزيرة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات