عاجل

البث المباشر

أمجد المنيف

<p>كاتب رأي</p>

كاتب رأي

كوخ كورونا

كانت لافتة الفرحة بين الناس بعد قرار رفع منع التجول، والعودة للحياة الطبيعية، واستئناف الأنشطة الاقتصادية، بفضل الجهود الحكومية الحصيفة، والإدارة الناجحة للأزمة.. ورغم ذلك، توقفت عن تغريدة ساخرة تتساءل عما يمكن عمله عند الخروج من المنزل، بعد الاعتياد على المكوث فيه.
الفكرة، أعني التغريدة الساخرة، عادت بي للتفكير عن متلازمة قرأت عنها سابقاً، وأظنها معروفة لدى البعض، وتغيب عن آخرين، لكنها تشبه السياق الحالي، تعرف بـ "متلازمة الكوخ".
وفقاً للبحث السريع، فعلمياً، تعرف هذه المتلازمة بأنها "اضطراب نفسي ينتج عن العزلة الاجتماعية، ويواجه المصابون به صعوبة في الخروج من المنزل بعد انقضاء السبب وراء المكوث فيه لفترة طويلة، ولا يستطيعون الانخراط مرة أخرى في المجتمع".
ومن المهم معرفته أن من "أبرز أعراض هذه المتلازمة أنها تسبب اضطراباً نفسياً يجعل الشخص ميالاً للعزلة، ويصاحب ذلك خمول واكتئاب وحزن في بعض الأحيان، إضافة إلى سرعة الانفعال والقلق، وربما يتطور الأمر إلى الشعور باليأس".
وبحسب تقارير إعلامية حديثة، فقد ثبت أن أكثر من مليون إيطالي من متلازمة الكوخ بعد تقليص إجراءات العزل المنزلي، بحسب الجمعية الإيطالية للطب النفسي (SIP). كما أنها انتشرت في إسبانيا وفي الصين، حيث شعر العديد من السكان بعدم رغبتهم في العودة إلى حياتهم الطبيعية، بالإضافة إلى خوفهم من عدم التكيف مع الحياة الجديدة.
وتاريخياً، فقد عرفت المتلازمة لأول مرة سنة 1900 بين الصيادين والمنقبين عن الذهب في أميركا، حيث كان يشعر بعضهم بقلق كبير من الخروج من الأكواخ بعد أشهر طويلة من العيش فيها، بحسب معلومات تقارير متخصصة.
الغريب، وفقاً للأطباء، لا يعاني جميع المصابين بمتلازمة الكوخ من نفس الأعراض، ولكن معظمهم يشكون من سرعة الانفعال والقلق المستمر.
السؤال: هل معاييرك للخروج من المنزل قبل كورونا كالآن؟ بمعنى، ألم تصبح ميالاً للبقاء في المنزل! حتى بلا متلازمة. والسلام..

نقلا عن الرياض

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات