عاجل

البث المباشر

تقدير ودعم الإبداع الفني

تحظى المملكة العربية السعودية بتراث غني وتقاليد عريقة ومتنوعة تنتمي لمناطقها المختلفة وتعد الثقافة والفنون من الأركان الأساسية لمقومات «جودة الحياة» والتي أكدت على أهميتها رؤية المملكة 2030 خصوصاً وان لدينا العديد من الكفاءات والقدرات المبدعة في العديد من المجالات الثقافية والفنية والتي شاركت بأعمالها في مناسبات دولية مختلفة وتمكنت من الفوز بجوائز عالمية معروفة.

«الثقافة لا تنحصر في أطر اللغة والفنون والطبيعة، بل تمتد لتشمل مآكلنا وملابسنا وتراثنا الأصيل الذي يمتد عبر مئات السنين» وتركز رؤية وزارة الثقافة «أن تكون المملكة العربية السعودية مزدهرة بمختلف ألوان الثقافة لتثري نمط حياة الفرد وتسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتشجع الحوار الثقافي مع العالم» ولذلك عمدت إلى تحديد 16 قطاعًا فرعيًا ذا أولوية للتركيز عليها في عملها وقامت بإستحداث 11 هيئة لتنمية تلك القطاعات الثقافية المحلية والتي سيساهم عملها في تعزيز الهوية الوطنية ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.

صدرت قبل يومين موافقة المقام السامي على مقترح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -يحفظه الله- بشأن توجيه الجهات الحكومية لإقتناء الأعمال الفنية والمنتجات الحرفية الوطنية في مقارها وشملت الموافقة التأكيد على جميع الجهات الحكومية اقتصار القطع الفنية في مقارها على الأعمال الفنية الوطنية وفق دليل يعد من قبل وزارة الثقافة، على أن تزود الجهات الحكومية وزارة الثقافة بقائمة الأعمال الموجودة لديهم لتتم إضافتها إلى السجل الوطني للأعمال الفنية والذي يعد دليلاً وقاعدة بيانات رئيسية تساهم في حفظ تلك الأعمال الفنية وجمعها، وتأتي هذه الخطوة تأكيداً للدعم الذي يلقاه المثقفين والفنانين حيث وافق مجلس الوزراء مؤخراً لإدراج أكثر من ثمانين مهنة ثقافية ضمن التصنيف السعودي الموحد للمهن الجديد والذي جاء بطلب من وزارة الثقافة لوزارة الموارد البشرية مثل مهن «منتج مسرحي» و»مخرج أفلام» و»فني تصميم معارض» وغيرها من المهن الثقافية والفنية والتي يعمل فيها المبدعون مما يساهم في منح المثقفين والفنانيين السعوديين بمختلف تخصصاتهم الإبداعية اعترافًا رسميًاً لدى الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص بما يقومون به من أعمال ثقافية وفنية.

الثقافة والفنون في وطننا تشهد مرحلة جديدة تكاد تكون تاريخية من حيث الدعم المعنوي والمادي للمبدعين من المثقفين والفنانين، فأصبحت الساحة الثقافية والفنية -بإشراف وزارة الثقافة- ورشة عمل مستمرة تعمل على مدار الساعة من أجل دعم المثقفين والفنانين وتنمية وتطوير القطاعات الثقافية المختلفة لتصبح في صميم حياة المجتمع وتساهم في بناء جسور التفاهم بين الثقافات المختلفة.

*نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات