عاجل

البث المباشر

فرصة التأمينات الاجتماعية الضائعة

لقد حان الوقت لإعادة ضم المشترك الأجنبي في المؤسسة العامة التأمينات الاجتماعية الى فرع المعاشات، حيث إنه لا يوجد مدة محددة لإقامة الأجنبي ويستطيع أن يعمل لسنوات طويلة، ومنهم من أمضى أكثر من 20 عاما ومنهم من تجاوزت أعمارهم 60 عاما، لكن يجب أن تكون دفعة المعاش مرة واحدة للمشترك الأجنبي وليس معاشا تقاعديا شهريا. وهذا محل مقترح ينبغي تقييمه كتوصية على تقرير المؤسسة أو كمقترح يقدم لمجلس الشورى على المادة (23) من نظامه لتعديل بعض مواد نظام التأمينات الاجتماعية، خاصة المادة الرابعة فقرة (2) ليشمل جميع العالمين والثامنة والثلاثون فقرة (2)، لمن يعمل من الأجانب لعدد من السنوات تتلاءم مع التعديلات الإضافية. وهذا من المتوقع أن يضيف قيمة مالية الى محفظة المؤسسة العامة لتأمينات الاجتماعية ويمكنها من استثمار قيمة اشتراكات الأجانب على مدى اشتراكهم وسيحقق لها عوائد جيدة، مما سينعكس إيجابيا على التقديرات الإكتوارية المستقبلية. إنها فرصة بديلة وثمينة تم إهدارها لعقود بدلا من استغلالها بحرفية وبما يحقق منافع للمشترك وللمؤسسة.
فقد أوضح تقرير المؤسسة العامة لتأمينات الاجتماعية لربع الثاني/2020، إن عدد المشتركين السعوديين 1،678،093، بينما عدد العمال الأجنب المشتركين في التأمينات وليس في فرع المعاشات 6،645،946 عامل. وإذا ما قمنا بحساب متوسط الأجور الشهرية لكل المشتركين الأجانب (ذكور، إناث) في القطاع الخاص، فان قيمة أجورهم ستزيد عن 8.7 مليار ريال شهريا، لتصبح قيمة اشتراكهم في فرع المعاشات في حالة إضافتهم أكثر من 1.58 مليار ريال شهريا، حيث يتحمل صاحب العمل (9%) والعامل نفس النسبة شهريا، وإذا ما تم إضافة اشتراك ساند بنسبة لا تزيد عن (2%) بمشاركة الطرفين فان ذلك سيزيد القيمة الإجمالية للمشتركين الأجانب. وهذ يتجاوز قيمة اشتراك السعوديين (ذكور، إناث) في فرع المعاشات والذي يزيد عن 1.5 مليار ريال شهريا.
إنها الفرصة البديلة بمقياس تحليل التكاليف والمنافع والتي لا يمكن تفويتها لما لها من منافع للمشترك الأجنبي وللمؤسسة على السواء، حيث تستطيع المؤسسة استثمار قيمة هذه الاشتراكات سواء على المدى القصير أو المتوسط من اجل تعزيز مركزها المالي وتقليص المخاطر المستقبلية. فبذلك ستكون المكاسب التي ستحققها المؤسسة من هذا المقترح تتجاوز ما سيتم دفعه للعامل الأجنبي عند استحقاقه لدفعة الواحدة، إذا ما توفرت شروط هذا الاستحقاق. كما إن المنافع تمتد الى الاقتصاد باستثمار جزء من دخل الأجنبي داخل الاقتصاد وكذلك تحفيز أصحاب العمل على توظيف المزيد من السعوديين مع ارتفاع تكاليف الأجانب.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات