عاجل

البث المباشر

التغيير الإيجابي.. هل يستمر؟

المقصود بعنوان هذا المقال تلك التغييرات التي فرضها وباء كورونا على الناس، واتضح لهم أنها تغييرات إيجابية، رغم أن الكثيرين لم يكونوا يمتلكون الشجاعة لفعل ذلك.
بعض هذه التغييرات تخص مجتمعنا وبعضها تخص مجتمعات أخرى، أحاول في هذا المقال الإشارة إليها بهدف الحث على الاستمرار فيها وعدم العودة إلى الوراء بعد انتهاء الوباء بإذن الله.
من التغييرات الإيجابية الحد من الإسراف في تكاليف الزواج، وما يقدم فيها من مأكولات ومشروبات يذهب معظمها إلى أكياس النفايات.
شمل التغيير الإجباري مجالس العزاء من حيث مدتها وموائدها،
توجيه الاهتمام نحو الوقاية وليس العلاج فقط، التغذية الصحية والرياضة والنظافة والنوم الكافي أصبحت تحظى بالأولوية في حياة الناس.
وفي موضوع له علاقة بالنظافة يصعب تجاهل دورات المياه في المساجد، علمتنا احترازات كورونا أهمية أن تكون دورات المياه خارج المسجد وأن يخصص لها من يتولى نظافتها، ودراسة موضوع فرش المساجد.
تغير ملحوظ في تحديد الأولويات وما يندرج تحت خانة (عاجل) وما يمكن تأجيله مثل السفر السياحي، ماذا عن ترشيد الإنفاق وهو قضية شخصية، هل فكر البعض في الاستغناء عن العمالة المنزلية مثلا إذا كانت غير ضرورية، أو سيأتي يوم يحدث فيه ذلك إجباريا.
اكتشف البعض في الحجر المنزلي أن بيوتهم تشبه الأسواق،
مليئة بالأواني والأجهزة والأدوات المنزلية بكميات تفوق الحاجة،
التقارب العائلي لا يحتاج إلى نصيحة لأنه حاجة إنسانية مهمة في حياة الإنسان، ينشغل البعض عن العائلة أحيانا بحجة أن هذا لمصلحة العائلة، يعتقد هؤلاء أن تخصيص معظم الوقت للعمل يهدف إلى تأمين حياة كريمة للعائلة وتوفير احتياجاتها، وهذا هدف جميل، لكن وباء كورونا ذكر هؤلاء بشيء أجمل وهو أهمية إدارة الوقت لتأمين احتياجات العائلة العاطفية بالغة الأهمية، هذه العلاقة الإنسانية تنعكس إيجابيا على أفراد الأسرة وعلى قائد الأسرة في عمله.
تفاجأ بعض الآباء والأمهات بقدرات ومواهب أبنائهم وبناتهم أثناء الحجر المنزلي، وتفاجأ آخرون بأن علاقتهم مع أطفالهم تحتاج إلى تعزيز حتى لا تفوز العاملة المنزلية بالمنافسة.
من التغييرات الإيجابية أيضا اكتساب الناس القدرة على التعامل مع الشائعات، ارتفاع مستوى الوعي بأهمية التغذية الصحية، وارتفاع مستوى ثقافة الاستهلاك بشكل عام.
على مستوى الدول نقاشات حول أنظمة الرعاية الصحية والأمن الصحي، والأبحاث والمختبرات ودور الجامعات في ابتكار الحلول لمشكلات المجتمعات بدلا من البحوث النظرية التي لا تتضمن أية إضافات.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات