عاجل

البث المباشر

التخصص والتوطين وجهان لعملة واحدة

خلال الفترة الماضية ظهرت نتائج تحقيق الرغبات للمتقدمين للإلتحاق بالكليات في الجامعات، وهي مرحلة مهمة في حياة طلاب وطالبات الجامعة فمنهم من تحققت رغبته في الحصول على الكلية التي يطمح بها ومنهم من لم تتحقق، وكثيراً ما يتمنى الطلاب والطالبات تحقيق رغباتهم لأنهم يطمحون في العمل في مجال محدد وهو ما يؤكد عليه العديد من المختصين في مجال فرص العمل وما أكدت عليه العديد من الدراسات الخاصة المرتبطة بارتفاع معدلات البطالة منذ عشرات السنين.

مؤخراً أصبحنا نرى خطوة إيجابية مهمة في هذا المجال وهي قيام بعض دور البحوث والدراسات بنشر العديد من الدراسات العلمية المختلفة عن الوظائف والتخصصات العلمية والتي سيكون لها احتياج أكبر في سوق العمل خلال السنوات القادمة وكذلك الوظائف والتخصصات التي من المحتمل أن تلغى من خارطة سوق العمل، ومثل هذه الدراسات العلمية تساعد بشكل كبير الحكومات والأفراد على وضع الخطط لموائمة مخرجات التعليم مع فرص العمل المتاحة مستقبلا.

(التخصصات والتوطين) هما اليوم وجهان لعملة واحدة وكثير من الطلاب والطالبات الجامعيين يفكرون في الوظيفة التي من الممكن أن يحصلوا عليها أثناء تفكيرهم في التخصص أو الكلية التي سيختارونها، ولذلك أصبح من الضروري أن تعمد الجهات المختصة بتقديم دراسات سنوية علمية عن الحالة المتوقعة لسوق العمل والتخصصات المطلوبة فيه خلال الأعوام القادمة لتساعد الطلاب والطالبات في اختيار تخصصاتهم وكلياتهم كما تساعد الجهات المسؤولة عن التوطين في وجود مخرجات تتناسب مع سوق العمل.

في تصريح للمتحدث لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نشر يوم الأربعاء الماضي في صحيفة مكة أفاد من خلاله بأنه بدأت مطلع هذا الشهر أولى مراحل توطين قطاع الصيدليات وذلك بتوظيف 1500 صيدلي سعودي وهي خطوة متقدمة في طريق التوطين الشامل لوظائف القطاع الصحي وتهدف المرحلة الأولى لتوطين هذا القطاع إلى تغطية 20% على الأقل ولا تتجاوز نسبة العاملين السعوديين في مهنة الصيدلة في القطاع الخاص 15% في حين يفوق عدد الوافدين العاملين فيها 20 ألف، كما أشار بأن المرحلة الثانية لتوطين هذا القطاع ستنطلق في شهر ذو الحجة 1442هـ.

نحتاج للإعلان عن خطط مشابهة للخمس سنوات القادمة لكافة مجالات سوق العمل مما يساعد الطلاب والطالبات في معرفة مجالات التخصص المرتبطة بسوق العمل ويساعد القطاع الخاص على تهيئة أوضاعهم لهذا الأمر ويجنبنا هدر وإضاعة كبيرة للوقت والجهد والمال سواء على مستوى الفرد أو القطاع الخاص أو المؤسسات التعليمية، لتكون مخرجات تلك المؤسسات عوامل بناء لدعم تنمية الوطن لا أرقام إضافية في معدلات البطالة.

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات