عاجل

البث المباشر

معاً لمحاربة الاتجار بالأشخاص


مقالات أخرى للكاتب
المعروف (مدني) بامتياز
الحج في زمن كورونا.. نجاح بكل المقاييس
الأضاحي بين (خلق الرحمة) و(سنة التسخير)
حتى يكون عيدنا سعيدًا
{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْك
قبل أسابيع معدودة أطلق رئيس هيئة حقوق الإنسان معالي الدكتور عواد بن صالح العواد حملة «معاً لمكافحة الاتجار بالأشخاص في المملكة»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص 2020، حيث خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 يوليو يوماً عالمياً لمكافحة الاتجار بالبشر.

ومن منطلق إسلامي، وببعد إنساني، وحس وطني حظي هذا الأمر في المملكة العربية السعودية بالاهتمام الرسمي بشكل كبير، ولا أدل على ذلك من وجود:

- نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 40 في تاريخ 21/ 7 / 1430 هـ. وقد حدد النظام العقوبات المقررة بحق كل من يرتكب أيًا من هذه الجرائم، كما أوضح النظام حقوق ضحايا الاتجار بالأشخاص، والرعاية التي يجب أن توفر لهم خلال مراحل الاستدلال والتحقيق والمحاكمة لمن يرتكب هذه الجرائم بحقهم، وبما ينسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية والمعايير الدولية ذات الصلة.

- ولتنسيق الجهود الوطنية وتكاملها؛ فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 244 وتاريخ1430/7/20هـ، الموافق 2009/7/13م، القاضي بالموافقة على تشكيل لجنة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في هيئة حقوق الإنسان، وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارات: (الداخلية، والخارجية، والعدل، والعمل والتنمية الاجتماعية، والثقافة والإعلام) والنيابة العامة، وهيئة حقوق الإنسان. وتعمل هذه اللجنة على تعزيز جهود المملكة في مكافحة هذه الجريمة استناداً للأنظمة الوطنية، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي أصبحت المملكة طرفاً فيها، حيث يتم متابعة تنفيذ الجهات الحكومية ما يخصها في تلك الأنظمة والاتفاقيات من مهام. كما تعمل اللجنة على معالجة أوضاع الضحايا ومتابعتها، مع العمل على الجوانب الوقائية كإجراء الأبحاث والدراسات، وتنظيم الحملات الإعلامية، والبرامج التدريبية، وإقامة الأنشطة والفعاليات اللازمة في هذا الباب.

- ولأهمية وجود منهجية وطنية تنظم جهود الجهات المعنية بمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، ومعالجة الآثار السلبية الناجمة عنها، وتؤدي إلى تكامل الأدوار، وتحديد الأولويات في هذا المجال، فقد قامت هيئة حقوق الإنسان بالمشاركة مع اللجنة والجهات الحكومية المعنية، وبالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإعداد الخطة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص للأعوام (1438 - 1441 هـ / 2017-2020م).

- وجزماً لن تنجح هذه الجهود الرسمية في محاربة ما يعرف بالاتجار بالبشر الذي يعني كما جاء في المادة الأولى من النظام (استخدام شخص، أو إلحاقه، أو نقله، أو إيواؤه، أو استقباله من أجل إساءة الاستغلال) إلا بوعي شعبي عام يدرك خطورة وخطأ بعض التصرفات الفردية التي تمارسها شريحة في المجتمع السعودي دون دراية وعلم بأنها تنضوي تحت هذا المسمى المجرم عالمياً، خاصة مع العمال والخدم الذين جاءوا لهذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية لطلب الرزق الحلال، ومن ثم ينأى كل من هؤلاء الأشخاص بنفسه عن كل ما من شأنه جعله تحت المسألة النظامية وإنزال أحدى العقوبات المنصوص عليها في مواد النظام المشار إليه أعلاه. فلنكن معاً نحارب الاتجار بالبشر الذين جعل الرب سبحانه وتعالى أول حقوقهم الشخصية على كل منا منحهم كرامتهم التي هي قاسم مشترك في بني الإنسان {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } أياً كانت جنسيته وجنسه ولونه ولغته وديانته ومذهبه ومستواه الاقتصادي أو الثقافي أو العقلي. حفظ الله الجميع، وكلل جهود هيئة حقوق الإنسان بالنجاح، ودمت عزيزاً يا وطني، وإلى لقاء والسلام.

* نقلا عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات