«سكوت من فضلك» عندما يتصارع الأطباء

شريف قنديل

نشر في: آخر تحديث:

في تاريخ الفكر الإنساني المعاصر خلافات ومشكلات وقضايا أكثر من أن تعد، خاصة بين أبناء العلم أو الاتجاه الواحد، لكنها تنتهي ببلورة اكتشاف أو نظرية أو فكرة تساعد البشرية وتأخذ بيدها الي النور. حدث ذلك على سبيل المثال وليس الحصر مع كبار الفلاسفة الذين تبادلوا النقاش بل الخلاف حد الصياح. كما حدث بين الأدباء الذين تبادلوا الخصومة والعداواة، وبين الفنانين الذين تبادولوا الاتهامات حد التوبيخ، وبين النقاد ومدربي الكرة الذين تبادولوا التعريض بالنقد والتجريح. وفي نهاية الأمر تستفيد البشرية، وتصل أو تأخذ بما تراه نافعا وصحيحا فكل شيء معلن وعلى المكشوف!

وحدهم علماء كورونا الذين تحولت معاملهم إلى ثكنات عسكرية، أو أماكن لتصنيع مفاعلات نووية، يشرف عليعا قادة الدول ويفرضون عليها ستارا أو حصارا من السرية المطلقة!

إن البشرية الآن تحتاج إلى تكامل الأدوار بل الجهود المبذولة، والتي وصل بعضها إلى الحقيقة.. حقيقة الفيروس، إلا قليلا!

في ضوء ذلك، ما المانع أن يلتقي العلماء الروس الذين يؤكدون وصولهم إلى لقاح، مع أقرانهم الذين قالوا نفس الكلام في الولايات المتحدة وفي الصين وفي بريطانيا وألمانيا؟!

في هذه الأثناء، وبالأمس تحديدا تطالب أستراليا بضرورة أن تجعل الدول اللقاح المستقبلي ضد فيروس كورونا المستجد إلزاميا!

وكما أنها واثقة من قرب طرح اللقاح، يقول رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون غاضبا أو محتجا، "إن هناك دائما إعفاءات من اللقاح لأسباب طبية، إن الخضوع للقاح يجب أن يكون إلزاميا".

ولا نملك، مع تقديرنا للسيد "سكوت"، ومتابعتنا للصراعات الدولية بخصوص اللقاح، إلا أن نقول لسيادته "سكوت من فضلك"!

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.