عاجل

البث المباشر

حتى لا تقع ضحية لـ«غسل الأموال»

غسل الأموال جريمة، عقوبتها السجن من ثلاث سنوات إلى 15 سنة أو بغرامة مالية تصل إلى سبعة ملايين ريال أو بهما معاً، المشكلة أن غاسلي الأموال يُمررون أموالهم المشبوهة عن طريق بعض من المواطنين من خلال استخدام حساباتهم البنكية لغرض التحويلات المالية أو الإيداعات النقدية، قد تكون بشكل فردي بسبب العلاقة الشخصية مع غاسل الأموال أو من خلال المشاركة في أنشطة تجارية ظاهرها تجارة وباطنها تمرير أموال مشبوهة، أو بواسطة عمليات مختلطة تجارة حقيقية للتمويه مع تمرير عمليات مشبوهة وهذه من أخطر عمليات غسل الأموال لأن اكتشافها يحتاج إلى وقت طويل وتحرٍ دقيق وخبرة محاسبية واطلاع واسع على الأسواق وتسعير المنتجات حتى يتم التثبت من الجريمة، وتكثر هذه العمليات في التستر التجاري وخصوصاً عندما يكون السجل التجاري باسم مواطن لا يعرف شيئاً عن النشاط الذي يعمل به ولا حجم الأموال التي تتدفق عليه ويكتفي بأخذ المبالغ التي تصرف له كأرباح أو رواتب، وقد لا يعلم إلا بعد سنوات أنه ساهم في جريمة غسل الأموال، المادة الثانية الفقرة الرابعة من نظام مكافحة غسل الأموال تنص على: يعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال (كل من شرع في ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في الفقرات (1) و(2) و(3) من هذه المادة، أو الاشتراك في ارتكابها بطريق الاتفاق أو تأمين المساعدة أو التحريض أو تقديم المشورة أو التوجيه أو النصح أو التسهيل أو التواطؤ أو التستر أو التآمر) كما أن المادة السادسة عشرة الموجهة للمؤسسات المالية الفقرة الأولى تنص على (لا توجد أي مسؤولية تجاه المُبلغ عنه عند إبلاغ الإدارة العامة للتحريات المالية أو تقديم معلومات لها بحسن نية) وهنا ننبه موظفي البنوك بوجوب الإبلاغ عن أي مشتبه به وحفظ صورة من البلاغ في ملف خاص بالموظف ويحفظ في المنزل فقد يحتاج إليه مستقبلاً لإثبات تبليغه وتبرئة نفسه من تهمة التواطؤ مع غاسل الأموال، كما أن الفقرة الثانية تنص على (يُمنع تنبيه العميل أو أي شخص آخر بأن تقريراً بموجب النظام أو معلومات متعلّقة بذلك قد قُدّمت أو سوف تُقدّم إلى الإدارة العامة للتحريات المالية) لأن إبلاغ العميل قد يوقع الموظف بتهمة المشاركة في الجريمة حسب المادة الثانية من النظام.

خلاصة القول: حُسن النية في التعاملات البنكية قد يوقعان الشخص في جريمة غسل الأموال ولابد من استخدام اللاءات الأربع، لا.. للإيداعات النقدية التي لا تخصك، لا.. للتحويلات المالية لمستفيد لا تعرفه، لا.. للتسديد من حسابك لفواتير خدمات أو أي مشتريات لا تخصك، لا.. لتمكن أي شخص من الوصول لحساباتك والتعامل معها بشكل مباشر أو عبر القنوات الإلكترونية.

نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات