عاجل

البث المباشر

أَصدقاء النخلة في مواجهة أزماتها!

* (تُمُور المدينة المنورة) هي أول ما يحرص زوارها على اقتنائها سواءً كانوا من داخل المملكة أو خارجها؛ فهي خير الهدايا التي يحملونها معهم، والتي بلهفة وشوق ينتظرها أهاليهم وأصدقاؤهم في مدنهم وبلدانهم؛ وذلك لاعتبارات دينية؛ نظراً لما ورد من نصوص الشرعية تؤكد على بركة تمور المدينة؛ إضافة لجودتها وتنوعها إلى أكثر من (70 صنفاً) تأتي من نحو (4 ملايين نخلة)، كما تُشير بعض الإحصاءات.

* ولكن رغم وفرة إنتاج تمور المدينة، والحاجة إليها، والطلب عليها إلا أن قطاعها مازال يعاني من عدة أزمات في (زراعته وتسويقه، وسيطرة وافدين على قطاعه، ومحدودية التصنيع واستثمار التقنيات الحديثة المتعلقة بها، كذلك هناك ضعف مستوى التخزين، وقلة المخازن، وهو ما أثبتته جائحة كورونا؛ فمع تعليق الحج والعمرة وهما المنفذ الرئيس للتسويق امتلأت المخازن بتمور العام الماضي، في حضور الموسم الجديد)!

* قطاع التمور بمدينة رسول الله صلى لله عليه وسلم رغم ثرائه يحتاج إلى إرادة صادقة وتكامل بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة لمعالجة أزماته، ونقله إلى مرحلة تطويرية تواكب مكانته وحرص أكثر من مليار و600 مليون مسلم، بل وغيرهم على الفَوز به.

* وفي هذا الإطار نظمت جمعية أصدقاء النخلة الخيرية، مساء قبل أمسِ الثلاثاء ورشة عمل بعنوان: (قطاع التمور بالمدينة المنورة الواقع والمأمول)، والتي شارك فيها نخبة من المهتمين، حيث ناقشت الورشة: مشكلات القطاع وحاجاته، ورفع وتنويع كفاءة الإنتاج، وكذا الاهتمام بالتسويق الداخلي والخارجي، والبحث عن المأمول من المواسم والمهرجانات.

* وهنا الشكر كله للجمعية ولمجلس إدارتها بقيادة المهندس فاروق إلياس، على تلك الخطوة الرائعة، والتي تأتي ضمن جهود الجمعية وعطاءاتها الكبيرة في خدمة «نخلة المدينة» في شتى المجالات رغم عمرها القصير، وهي الحريصة على نشر ثقافة التعامل مع النخيل والتمور بكافة منتجاتها، وكفاءة استثمارها، ورفع مستوى الوعي البيئي والزراعي تجاهها.

* أخيراً ما زلنا نسمع ونقرأ عن إنشاء مدينة للتمور في طيبة الطيبة، وهو المقترح الذي قدمه المجلس البلدي لأمانة المدينة المنورة، ولكن ما زالت تلك المدينة المتخصصة بكل ما يتعلق بالنخلة وتمورها حلماً؛ طال انتظاره.

نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات