عاجل

البث المباشر

نور الحقِّ ونار الباطل

«الفِتْنَةُ نَائِمَةٌ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أَيْقَظَهَا».. وقال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾.. وقال عزَّ مِنْ قائِل: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.. وهناك من أعماهم الحقد والحسد لِما أنعم الله على مملكتنا العربيَّة السعوديَّة من خيرات وثروات منذ أن أرسى قواعدها الملك المؤسِّس طيَّب الله ثراه.. تراهم دائبين على إشاعة الفرقة والفتنة فيما بيننا، سيرًا على ما أوقدوه في العديد من دول الجوار من نيران الفوضى الهدَّامة التي تسبَّبت في تمزيق النسيج الوطني لتلك الدول وتدمير اقتصادها.. وقد نجحوا في تحويل غالبيَّة سكَّانها إلى فقراء ومحتاجين بعد أن كانوا وإلى زمن غير بعيد يتمتَّعون بالغنى والرفاهية.. وكانت عملتهم الورقيَّة تنافس عملات الدول الكبرى في سعر تعادلها مع الدولار الأمريكي الذي لم يكن يتعدَّى عدد أصابع اليد الواحدة.. وفي خلال سنوات قليلة تدنَّت حتَّى أكثر من ألف وخمسمئة في بلد كان الأكثر استقرارًا وثراء من بين جيرانه.. بلد آمن، دمَّرته الفتنة الطائفية البغيضة، وسيطرة المدِّ الفارسي على إدارة أمور حياته ومعاشه، لتصبح لقمة العيش الشغل الشاغل لأبنائه.

كلُّ ذلك، ونحن بفضل الله وحكمة ولاة أمورنا في مملكتنا ما نزال ننعم برفاهية شعبنا وأمنه وأمانه ومتانة اقتصاده واستقرار عملته، وثبات سعر تعادلها مع الدولار الأمريكي الذي نحتسب به كغيرنا من الدول المنتجة للطاقة قيمة صادراتنا دون الأربعة ريالات للدولار الواحد.. لذلك، ثار حقدهم وحسدهم ونقمتهم.. ومن بين هؤلاء العديد ممن استضافتهم مملكتنا، موفِّرة لهم سبل العمل والكسب والثراء.. ومنهم من نالت حكوماتهم المساعدات والهبات بالبلايين من الدولارات.. هؤلاء حصرًا نجدهم اليوم يروِّجون ما يشيعه أعداء الأمَّة من الفرس والصهاينة والاستعماريين أخبارًا مضلَّلَة، لتنال من سمعة بلد الحرمين الشريفين حكومة وشعبًا.. ومن الأخبار الملفَّقة ما يشاع حاليًّا، ومثارًا للسخرية والاستغراب، وتتناقله عنهم مواقع التواصل الاجتماعي المسخَّرة للنيل من المملكة وقادتها ومفكِّريها، وأنَّ المملكة - نقلاًعن الصحافة الإسرائيليَّة - تعطي الضوء الأخضر لمهاجمة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، واعتباره عدوًّا للساميَّة واليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة المنوَّرة والجزيرة العربية.. هؤلاء المضلِّلين تناسوا خدمة قادتنا وشعبنا للحرمين الشريفين وشريعة الإسلام وأنَّها من أوليَّاتهم.. وهم في إثارة الفتن، لا يظهرون أعمال خدَّام الحرمين الشريفين بتوسعات في بيت الله الحرام في مكَّة المكرَّمة وبيت رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في المدينة المنوَّرة، وما تقدَّمه الحكومات المتعاقبة من خدمات وعناية ورعاية لضيوف الرحمن

، وهم يؤدًّون مناسك الحح والعمرة والزيارة، وما يبذلون من جهود لجمع كلمة المسلمين، ودعمهم ومساعدة شعوبهم عن طريق رابطة العالم الإسلامي ومنظَّمة التعاون الإسلامي والمحافل الإقليميَّة والدوليَّة.. هؤلاء مثيرو الفتن، يتجاهلونه، لتصبح الصحافة المعادية مرجعهم، ونشر سمومها همَّهم وشغلهم الوحيد.

للحقِّ طريق واضح بيِّنُ، وللباطل أحابيل جمَّة وشتَّى، ويأبى الله ومن يحكمون بهديه وعلى صراطه إلَّا أن يتمَّ نُوره.. هدى الله الجميع إلى سواء السبيل، ليروا الحقَّ حقًّا، فيتَّبعونه والباطل باطلًا فيتجنبونه.

*نقلا عن "المدينة".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات