عاجل

البث المباشر

سليمان الجعيلان

<p>كاتب رياضي سعودي</p>

كاتب رياضي سعودي

أرقام الهلال وجيل الأبطال

سلمان الفرج وسالم الدوسري وياسر الشهراني وعبدالله المعيوف وعبدالله عطيف ومحمد البريك وعلي البليهي هذه الأسماء وهؤلاء اللاعبون الذين كتبوا أسماءهم وسطروا ذكراهم بمداد من ذهب في مشاركات المنتخب السعودي وبطولات نادي الهلال هم من ستظل أسماؤهم وذكرياتهم عالقة لسنوات طويلة ومديدة في أذهان الهلاليين، بل الرياضيين لأن هذه الأسماء هي من أسهم أغلبها في تأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم بروسيا (2018م) وبعد غياب دام لأكثر من (12) عامًا وهي جميعها من أسهم في تحقيق فريق الهلال لبطولة دوري ابطال آسيا بعد انتظار استمر لمدة (16) سنة ليس هذا فحسب، بل شاركوا في الجمع بين اللقب الآسيوي والدوري السعودي في موسم واحد للهلال في إنجاز استثنائي وموسم تاريخي يسجل باسم نادي الهلال من حيث الأسبقية والأولوية في تحقيق الألقاب وتحطيم الأرقام بفضل هؤلاء اللاعبين، إضافة إلى بقية زملائهم من لاعبي الهلال!.. وحقيقة ما فعله هذا الجيل من لاعبي الهلال ما هو صورة مكررة من أجيال الهلال السابقة في المحافظة على تشرب ثقافة الانتصارات والبطولات والجد والاجتهاد في تحقيق الألقاب والأولويات هي من جعلت من الهلال أن يكون دائماً وأبداً في المقدمة والقمة وهي من فرضت أن يصبح الهلال ثابتًا والبقية من الأندية متحركون ليس من خلال وسائل الإعلام، بل من خلال لغة الأرقام التي أصبحت اللغة الرسمية والمعتمدة في الهلال ويتحدث بها الهلاليون مع الآخرين عن أولويات ناديهم وإنجازات فريقهم وأرقام لاعبيهم بداية من جيل مبارك عبدالكريم رحمه الله ورفاقه مروراً بجيل صالح النعيمة وزملائه وانتهاءً بجيل سلمان الفرج وشركائه فيما حققه الهلال هذا الموسم من أرقام خيالية وألقاب أسطورية لم تتحقق قبل الهلال وصعب أن تتحقق بعد الهلال!!.. وعموماً عندما أخص هذه الأسماء في المقدمة وأخصص هذه المقالة عن هذه الأسماء فلأنهم بالفعل يستحقون الكثير من الثناء والتقدير ليس لتحقيق الألقاب وتحطيم الأرقام لفريقهم الهلال فحسب، بل لعدم استسلامهم للإحباطات السابقة في المشاركات الآسيوية الماضية وكذلك لعدم انكسارهم بعد الانتقادات القاسية من بعض الجماهير الهلالية والأطروحات الإعلامية والمقالات الصحفية واعترف هنا أن كاتب هذه الزاوية كان واحدًا من الذين انتقدوا وبشدة هؤلاء اللاعبين واعتقد أنه من المهنية الإعلامية أن أقدم أشد الاعتذار لهم ولا سيما أن ردهم لم يكن عبر العلام ومحاولة تبرير الإخفاقات بل كان من خلال الملعب وعن طريق تحقيق البطولات المحلية والآسيوية وتحطيم الأرقام القياسية ولذلك سيكون اسم سلمان وسالم وياسر والبقية من لاعبي الهلال من الجيل الحالي محفوراً بذاكرة الهلاليين، كما كان اسم النعيمة والثنيان والدعيع والجابر والبقية من لاعبي الهلال من الجيل السابق وسواءً الذين كانوا قبلهم أو بعدهم في إثبات جديد أن هؤلاء الأبطال في هذا الجيل من أجيال الهلال أن الهلال لم ولن يكون يوماً من الأيام رهينة الرمز الواحد أو النجم الواحد أو الجيل الواحد كما هو في بقية الأندية!.

خطوة البلطان وثقافة الكبار

كان المنتظر والمفترض من الإعلام الوطني والمشجع الرياضي أن يقوم بدوره في تثبيت أهداف الإعلام الراسخة وتأكيد رسالة الرياضة السامية وينتقد تصرف بعض إدارات الأندية التي امتنعت عن تهنئة نادي الهلال عقب تحقيقه لقب النسخة الأقوى والدوري الاستثنائي من كأس دوري الأمير محمد بن سلمان عن جدارة واستحقاق وبفارق (8) نقاط عن الوصيف لأنه يتنافى ويتعارض مع أهداف وأبعاد الرياضة المتحضرة والمتطورة في أفكارها وأهدافها، لكن ما حدث ومع الأسف هو بالعكس تماماً عندما شن بعض المحتقنين والمتأزمين من الإعلاميين والمشجعين وبعض الإداريين السابقين حملة ممنهجة على رئيس نادي الشباب الأستاذ خالد البلطان عقب إعلانه عن إقامة ممر شرفي لبطل الدوري فريق الهلال في مباراته الأخيرة أمام فريق الشباب لتعزيز وترسيخ الروح الرياضية ونبذ ومحاربة التعصب الرياضي وربما هذا ما ازعج وأقلق المتأزمين والمحتقنين الذين لا يعرفون من مبادئ وقيم الرياضة إلا الكراهية والعدوانية وعدم الإيمان بالمنافسة الشريفة، لكن لعل وعسى أن هذه الخطوة التي قام بها الأستاذ خالد البلطان والتي تعبر عن ثقافة الكبار أن تكون درساً رياضياً لهم في فهم معنى أن الرياضة فروسية قبل أن تكون منافسة!.

بكل تجرد

** تعود الفرق السعودية يوم غدٍ الاثنين لاستئناف مباريات البطولة الآسيوية وسط تفاوت في الأمنيات والاستعدادات لهذه البطولة واعتقد أن فريق الهلال سيكون هو الأكثر هدوءًا في التعامل مع هذه المرحلة من البطولة لما يمتلكه من خبرة في خوض مثل هذه المنافسات وأيضاً لأنه سيدخل مبارياته دون ضغوطات والسبب ببساطة لأنه حامل اللقب!.

** لن أقول وداعاً للاعب القدوة محمد الشلهوب، بل أقول له: شكراً على كل ما قدمته لترسيخ الأخلاق الرياضية وخدمة الرياضة السعودية سواءً في المنتخبات الوطنية أو من خلال فريقك الهلال.

** إن تجمع فريق قبل انطلاق بطولة بأسبوع فهذا عمل حواري وليس احترافيًا!.

** **

*نقلا عن "الجزيرة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات