عاجل

البث المباشر

الإسلام لا يصنع الأزمات

يخلط المتحدثون من الغربيين مهما أرتفعت أقدارهم أو علومهم بين الإسلام وبين أخطاء البعض من المسلمين، بل أخطاء أراذلهم، فيعتبرون فعل بعضهم إنما مصدره الإسلام، فتأتي العبارات الناقدة لا توجه لمن قام بها من الأفراد أو الدول وإنما توجه للإسلام ولست أدري أكان هذا عن قصد أم خلط فكري ذميم، فالإسلام حتمًا بريء من الأخطاء الفادحة لمن سقط فيها من بعض المسلمين أيًا كانت مواقعهم، فالإسلام دين أوحاه الله الى نبي عظيم عبر بدينه المجتمعات الإنسانية كلها، وارتقى بها خلقًا وسلوكًا، واعترف بفضله مفكري العالم أجمع، وحينما يعتبر أحد أن الإسلام يتماهى مع فعل المسلمين الخاطئ، فحتمًا مهما اعتذر عن خطأه هذا فلن يغفر له، وسيبقى ملتصقًا بصاحبه أبد الآبدين كلما ذكر ذكر معه عظيم خطأه، فالإسلام لا ينسب اليه الخطأ وهو وحي من الله إنما أوحاه الله لعظيم من عطاء رسله لهدي به البشر ولا يقع في أزمة أبدًا، إنما ليحل للبشر أزماتهم، ولكن قصور العقول لكراهيتها لهذا الدين تنسب له كل نقيصة وهي لا تعلم أن ما تفعله ستظل سبة تلاحقها مدى الدهر، انها لم تفرق بين دين أوحاه الله الى خاتم رسله الذي انقذ الله به العالم من الضلال في زمان اشتد الظلم بالبشر حتى كادوا أن يضيعوا، فهداهم به الى الحق ورده اليهم وبعث لهم أمة حملت راية الهداية للبشرية كلها، فآمن أكثر البشرية حتى عمت الهداية البشرية قرونًا، لولا ان حل الضلال بين البشر مرة أخرى كما ارتدوا للباطل الذي تعانيه أمم اليوم وتنحدر اليه، وتعم مظالمها البشرية كلها، نراها اليوم تحكم العالم بالحديد والنار وبما هو أعظم من أدوات الدمار الشامل.

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات