عاجل

البث المباشر

محمد الحمزة

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

سعادتك بالوردي

شهر أكتوبر من كل عام هو شهر التوعية بسرطان الثدي في بلدان العالم كافة، وهي مبادرة عالمية بدأ العمل بها على المستوى الدولي في أكتوبر 2006، حيث تقوم مواقع حول العالم باتخاذ اللون الزهري أو الوردي كشعار لها من أجل التوعية من مخاطر سرطان الثدي، وذلك للمساعدة على زيادة الاهتمام بهذا المرض، وتقديم الدعم اللازم للتوعية بخطورته والإبكار في الكشف عنه وعلاجه، فضلاً عن تزويد المصابين به بالرعاية المخففة لوطأته.

بحسب الدراسات في أوروبـا وأميركـا فإن واحدة من بين كل ثماني سيدات معرضة للإصابة بسرطان الثدي في فترة ما من حياتها، وحسب منظمة الصحة العالمية تحدث سنوياً نحو 1.38 مليون حالة جديدة بسرطان الثدي و458 ألف حالة وفاة (وفقاً لتقديرات موقع Globocan التابع للوكالة الدولية لبحوث السرطان)، في السعودية كشف مؤتمر طبي للأورام في شهر يناير 2019 عن تسجيل 2300 حالة إصابة بسرطان الثدي في آخر إحصاء للسجل الوطني السعودي للأورام.

سرطان الثدي هو إلى حد بعيد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في بلدان العالم المتقدمة والنامية على حد سواء، وتبيّن في السنوات الأخيرة أن معدلات الإصابة بالسرطان آخذة في الارتفاع بشكل مطرد في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، بسبب زيادة متوسط العمر المتوقع، وارتفاع معدلات التمدّن، واعتماد أساليب الحياة الحديثة.

حالياً لا يوجد إلمام كافٍ بأسباب الإصابة بسرطان الثدي، لذا فإن الإسراع في الكشف عنه لا يزال يمثل حجر الزاوية الذي تستند إليه مكافحة المرض، وثمة فرصة كبيرة في إمكانية الشفاء منه في حال كُشِف عنه في وقت مبكر وأتيحت الوسائل اللازمة لتشخيصه وعلاجه، ولكن إذا كُشف عنه في وقت متأخر فإن فرصة علاجه غالباً ما تكون قد فاتت، وهي حالة يلزم فيها تزويد المرضى وأسرهم بخدمات الرعاية الملطفة تخفيفاً لمعاناتهم.

ومن أجل بعث الأمل ودعم ومساندة المصابات بسرطان الثدي تكوّنت مبادرة (سعادتك بالوردي)، فهي مبادرة تطوعية تقوم بها مجموعة من السيدات الخليجيات الرائدات في مجال السعادة والإيجابية، تحت مسمى فريق صانعات السعادة، وهي مبادرة توعوية اجتماعية لدعم مريضات سرطان الثدي ضمن الأنشطة التوعوية في شهر أكتوبر، لنشر ثقافة السعادة والتفكير الإيجابي في المجتمع، وتعزيزاً لقيمة التطوع كإحدى أهم القيم التي تركز عليها رؤية 2030 لرفع الوعي بثقافة السعادة والإيجابية كأسلوب حياة.

رسالة المبادرة هي رفع مستوى السعادة وتقديم التوعية والدعم الإيجابي لجميع السيدات، وخصوصاً المصابات بسرطان الثدي، وتتجلى أهمية المبادرة في ترسيخ ثقافة السعادة والإيجابية كأسلوب حياة للجميع، مبنية على مبادئ الالتزام والمسؤولية والوعي، للوصول إلى مجتمع واعٍ مسؤول قادر على التعامل مع الحياة بإيجابية، وكيف يكون سعيداً، ونتمنى أن تتحول هذه المبادرة إلى مشروع وطني شامل، وأن تكون مستمرة على مدار العام، وأن تكون لها بصمة وأثر لكل أفراد المجتمع.. شكراً لصانعات السعادة والإيجابية.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات