عاجل

البث المباشر

عبد العزيز الجار الله

كاتب وباحث سعودي

كاتب وباحث سعودي

لا نفكر بالحجر مرة أخرى

وصلت أرقام إحصاءات كورونا في المملكة هذا الأسبوع إلى: 340 ألف إصابة، يقابلها 325 ألف حالة تعافٍ جديدة، والوفيات الإجمالية تجاوزت 5000 حالة وفاة، رحم الله الأموات وأسكنهم فسيح جناته، وعجَّل في شفاء المصابين وحماهم شر الفيروسات. وزارة التعليم مدَّدت التعليم عن بُعد حتى نهاية الفصل الأول نهاية جمادى الأولى 1442هـ الموافق بداية يناير 2021م الذي يعد منتصف فصل الشتاء، ويتزامن مع عودة المواصلات والنقل بالمملكة إلى عملها وفتح المجال أمام الطيران الدولي، والعديد من الأنشطة الاقتصادية اعتباراً من بداية يناير، ثم عودة الفصل الدراسي الثاني. تذكر الإحصاءات العامة الدولية أن كورونا بدأ بالعودة الثانية القوية، الصين التي تقول إنها خرجت من أزمة كورونا عادت للفحص الجماعي، وأوروبا التي فتحت الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي تعمل الآن على غلق المدن والحدود، والعودة للعزل المحلي، وهناك إصابات لا تعلن عن حالاتها، ودول لا تتقيد بذكر أرقام إصابات كورونا، وربما تخفي عمداً أرقام الوفيات حتى لا تتضرر اقتصادياً.
هل نحن جاهزون لفصل دراسي جديد والعودة للمدارس في الفصل الدراسي الثاني، وتوقف التعليم عن بعد، ونحن حققنا بعض النجاحات في التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني وانتقلنا فعلاً إلى مرحلة جديدة، لا يجب التراجع عنها أو التوقف دونها، فالعالم من حولنا تزداد إصاباته، ومنظمة الصحة العالمية اشترطت التقيد بالاحترازات وإلا فإن أمركورونا سيطول، وبالتالي على العالم الاستعداد لبقاء أطول لكورونا.
وزارة التعليم أبدت رغبتها في مراجعة المناهج والمقررات الدراسية وتدريب طواقمها التعليمية على التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، كما أن المجتمع اندمج واعتاد على الحياة دون الحاجة الملحة إلى التواصل المباشر، وغيَّر من عاداته الاجتماعية وأبقى على التباعد لحين مرور الأزمة كاملة، لأننا لا نرغب في الحجر من جديد، وتعطيل حياتنا، وتعريض أجسادنا للفيروسات وافتتاح المزيد من غرف العناية المركزة والمستشفيات الميدانية مرة أخرى.
لذا لابد من المراجعة الدقيقة قبل عودة الدراسة، فنحن جزء من العالم، وإلا ما الجدوى في أن يكون معدل الإصابات منخفضاً في الداخل ومن حولنا دول تعج بالإصابات والفيروسات الجاهزة بالفتك، وبخاصة في بؤر التجمعات الدراسية، والمطارات والباصات الجماعية.

نقلا عن الجزيرة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات