العنف الأسري...!

صالح المسلم

نشر في: آخر تحديث:

لا يختلف اثنان (عقلاء) على أن المرأة خلقت لتكمل الرجل، ويشكل الاثنان بوجودهما وتلاحمهما العلاقة الطبيعية لتستمر الحياة وتتشكل الأسر، وتنطلق المجتمعات لتحقيق مآربها وتطلعاتها وأهدافها.

ومن هنا جاءت هذه العلاقة، وحينما يطالب «البعض» (من النساء على وجه التحديد) بالمساواة مع الرجل فلابد أن تهتز الطرقات وخطوط التوازن ويحدث هناك اختلال بالعملية المجتمعية.

فلا يمكن أن يقوم الرجل بدور المرأة وبالمقابل لا تؤدي المرأة دور الرجل إلا في حالات نادرة لسنا بصدد الحديث عنها الآن.

إضافة إلى ذلك وهنا مربط الفرس ونقطة الحديث والحوار لا ترضى ولا تقوم المجتمعات التي تسعى إلى التطور والنهوض والتنمية والبناء أن يكون للرجل سلطة على المرأة ولا تسمح بالعنف ضدها وتحرم هذه المجتمعات العنف الأسري بشتى أنواعه، وتسن القوانين للحد من هذه الظاهرة، وتشتد العقوبات حسب الحالات ومن قبل كانت الشريعة الإسلامية وكافة الديانات تحرم هذه الانتهاكات واختراق قوانين الطبيعة، وتدعو إلى العيش بأمن وأمان وسلامة وتعايش مع الآخر كائنا من يكون خاصة الأقرباء والأزواج والأولاد وكافة أفراد الأسرة.

هنا في المملكة أولت الحكومة والجهات الأخرى المختصة اهتماما بالغا للحد من ظاهرة العنف وأوجدت لها الجمعيات وتأسست لها الهيئات والأجهزة المعنية للحد من هذه التصرفات، وسنت القوانين وشددت العقوبات لمرتكبي العنف سواء العنف ضد المرأة أو الأطفال وجندت الموظفين والموظفات للقيام بمهام توعوية ونشر ثقافة الاحترام وإيجاد حلول تجبر الآخرين لاحترام القانون واحترام الأسرة وأفراد المجتمع بشكل عام.

ومع الأسف ما زال هناك البعض ممن تسيء لهم أنفسهم وينتهكون أعراض النساء ويتمادون في إلحاق الأضرار جسديا ومعنويا بالمرأة والطفل، ولا يألون جهدا للاستمرار والعناد والضرب بالقواعد والقوانين والعقوبات عرض الحائط مستهترين بكل ذلك، فزادت حالات العنف في مجتمعنا وأصبحت ظاهرة مع الأسف..!

الإحصائيات تقول ارتفاع الحالات.. والمشهد يفيض بالغموض فلا حلول جذرية ترى ولا مجلس شورى عالج وسن القانون، ولا تعليم أوجد الحلول وشارك مع إعلام غائب تماما كالعادة..!؟

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.