تعرف على أحدث صيحات الروبوت!

نشر في: آخر تحديث:

في أحدث إبداعاتهم، تحول صناع #الروبوت إلى الطبيعة التي ألهمتهم صنع آلة تمشي على قدمين تشبه "النعامة".

وفي التفاصيل، يتميز الروبوت "كاسي"، الذي يمشي على قدمين، بتصميم فريد من نوعه، من حيث الساق التي تبدو مماثلة لساق طائر كبير، تمكنه من جلوس القرفصاء، وتتيح له سهولة الوقوف من دون وقوع، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

تسليم الطرود عند عتبة الدار

وعلى الرغم من أن الهدف من الجهاز أن يكون مرحلة تنمية، يتنبأ الباحثون بأن يستخدم تصميمه في تطوير الروبوتات التي توزع الطرود أو تساعد في مهام البحث والإنقاذ.

وبحسب ما قاله جوناثان هيرست، وهو أستاذ مشارك في علم الإنسان الآلي، بكلية الهندسة في جامعة ولاية أوريغون، ورئيس قسم التكنولوجيا في شركة "أجيليتي روبوتكس"، ورائد عالمي في مجال تطوير الآلات المتحركة ذات الساقين، "فإن هذه التقنية لن تنتهي ببساطة عندما نصنع مركبات آلية وروبوتات ذات كفاءة عالية في القيام بتسليم وتوصيل البضائع والشحنات، بحيث تكاد تكون مجانية، بل إن الروبوتات ذات الساقين يمكن أن تذهب إلى كثير من الأماكن التي لا تذهب إليها الروبوتات ذات العجلات".

وتابع موضحاً: "ستكون تلك الربوتات وسيلة لخدمات الشحن التي يمكن أن تسلم الطرود على مدار الـ24 ساعة وطوال الـ365 يوما في السنة، وذلك بأسطول من الشاحنات ذاتية القيادة، التي يمكنها أن تخطو على الأرصفة و تسلم الشحنات حتى عتبة الدار".

تعميم التجربة

وأضاف: "هذه القدرة للروبوت ستحرر الناس من الأعمال الروتينية للتسوق في عطلة نهاية الأسبوع، كما تحد من استخدام الطاقة، وتمنح المستهلكين مزيدا من الوقت للقيام بعمل الأشياء التي يحبونها، وبذلك تمتد الخدمات اللوجستية الآلية بطريقة فعالة بداية من المحلات الحديثة وصولا إلى كل أنحاء العالم".

ومع ذلك، فإن هذه رؤية بعيدة، وتحتاج للعديد من الخطوات على طول الطريق.

النعامة.. بالصدفة

فعلى الرغم من أن الروبوت يحاكي بالفعل ساقي نعامة إلا أنه لم يكن الشكل الذي كان يقصده فريق العمل. ولو أنهم كانوا يبحثون عن نفس خفة الحركة والكفاءة والثبات والاستقرار التي تتوافر للطائر الكبير بسيقانه الطويلة.

وقد تم تصميم "كاسي" من قبل فريق في "أجيليتي روبوتكس"، الكائنة في ولاياتي أوريغون وبنسيلفانيا، ومتفرعة من جامعة ولاية أوريغون.

ويسمح تصميم "كاسي"، الجهاز ذو القدمين، بالوقوف والتوجه وحتى أن يقع بطريقة لطيفة دون أن يتعرض للكسر.

كما يعتبر في نصف وزن الروبوتات التي سبق تطويرها في جامعة ولاية أوريغون، وإن كان يفوقها كثيرا من حيث الكفاءة.

كفاءة أكثر

وفي هذا السياق، يؤكد هيرست أن "الروبوت السابق، آترياس" كانت به محركات تعمل بشكل متضارب أحيانا، لذا كان ناقص الكفاءة"، بحسب قوله.

ويتابع "لكن مع "كاسي"، تمكنا من حل تلك المشكلة، وأضفنا التوجيه والأقدام والنظام المعزول، لذلك سوف يعمل في الخارج، مواجها ظروف المطر والثلوج، بينما نواصل اختبارات التحكم".

من جهتها، أوضحت جامعة ولاية أوريغون في مقطع فيديو على "YouTube" أن "آترياس" كان يعكس الملامح الأساسية التي أرادوا توضيحها حول إرث الآلات المتحركة".

ومع "كاسي" أضاف فريق العمل قليلا من المحركات الإضافية التي أعطت الروبوت 3 درجات من الحرية في مفاصل الفخذين، ما يعطيه القدرة على الوقوف في المكان والجلوس والانحناء.

كما صمموا حزمة بطارية ليثيوم-أيون، فريدة من نوعها، بحيث يمكن للروبوت حملها في رحلات التوصيل، ولوحظ أن الفريق قاموا بأنفسهم بتصنيع العديد من مكونات الروبوت.

إلى ذلك، قال هيرست: "هناك الكثير من الروبوتات التي يمكن أن تأخذ خطوة واحدة إلى الأمام ثم واحدة أمام الأخرى، ولكنها تستهلك قدرا كبيرا من الطاقة للقيام بذلك، كما أن أي اضطراب بسيط يترتب عليه سقوط تلك الروبوتات".