دراسة علمية تكشف: أنت مرآة أصدقائك

نشر في: آخر تحديث:

قد تعتقد أن شخصيتك تحدد أهدافك المستقبلية وكيفية تعاملك مع أمور حياتك، سواء كنت تعتبر نفسك شخصاً مجتهداً ومنتجاً، أو ربما كنت بطيء الحركة تهمل واجباتك متعمداً.

الجديد هو أن #دراسة_علمية كشفت مؤخراً أن بعض #السمات_الشخصية تنتقل بالعدوى من الأشخاص المحيطين، بحسب موقع "كير 2".

من بين هذه السمات الشخصية التي تنتقل بالعدوى هي #الحصافة ونفاد الصبر والكسل. تتميز الحصافة بتفضيل تجنب المخاطر، في حين أن #نفاد_الصبر هو الميل إلى تفضيل تجنب أي شيء يمدد التأخير. أما #الكسل فيمكن التعرف عليه عن طريق الميل إلى تجنب بذل الجهد للحصول على مكافأة محتملة.

كان هناك اعتقاد في السابق بأن هذه الصفات الثلاث تعد فريدة من نوعها بالنسبة لكل فرد، ولكن عندما يتعين #اتخاذ_القرارات حيثما يجب النظر في عوامل مثل #المخاطر و #الجهد و #التأخير ، يميل الناس إلى اتباع مواقف الآخرين.

التجربة العلمية

وفي هذه #الدراسة، طُلب من 56 مشاركاً اتخاذ القرارات مع مراعاة المخاطر والتأخير والجهد. واستندت القرارات التي اتخذها المشاركون إلى السيناريوهات التالية:

• هل تفضل دخول يانصيب مع فرصة 90% للفوز بمكافأة صغيرة، أو اليانصيب مع فرصة 10% للفوز بمكافأة كبيرة؟

• هل تفضل الحصول على مكافأة صغيرة بعد 3 أيام من الآن، أو مكافأة كبيرة بعد عدة أشهر؟

• هل تفضل القيام بمهمة صعبة جسدياً لتحظى بمكافأة كبيرة، أو مهمة سهلة مع مكافأة صغيرة؟

وقد طُلب من المشاركين أولاً اتخاذ قراراتهم بناء على ما يعتقدون أن معظم الناس سيقررونه بشكل عام. وبعد أن اتخذوا قراراتهم، كشف الباحثون للمشاركين عن القرارات التي اتخذها أقرانهم من المشاركين الافتراضيين، باتباع خطوات رياضية من خلال الكمبيوتر.

ومع عدم معرفتهم بأن قرارات المشاركين الآخرين التي تعرضوا لها كانت مصطنعة، طُلب من المشاركين الأصليين أن يقوموا باتخاذ سلسلة ثانية من القرارات.

وخلال هذه الجولة الثانية، وجد الباحثون أن القرارات أصبحت مماثلة بشكل كبير للقرارات التي اتخذها المشاركون #الافتراضيون، وبلغ الأمر بكثير منهم أن افترضوا أن المواقف الافتراضية للمشاركين الآخرين كانت تتماشى بشكل وثيق مع قراراتهم، على الرغم من عدم وجود أي دليل.

تقليد دون وعي

في حين أن المشاركين لم يكونوا على دراية بأن ميولهم تتأثر بالآخرين، إلا أن الباحثين يقولون إن هذه التحيزات قد تسلط بعض الضوء على طبيعة التوافق الاجتماعي.

إن رغبتنا الطبيعية في الشعور بأننا مشمولون ضمن مجموعة قد تسبب لنا تقليد الآخرين دون وعي.

وهناك تفسير آخر محتمل هو أن الأشخاص قد يفترضون دون وعي أن الآخرين لديهم إمكانية الوصول إلى المعلومات التي تخبرهم كيف ينبغي أن يتصرفوا في المواقف الاجتماعية.

ولذا فإننا نتطلع إلى سلوكياتهم لنتعلم كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية.

تأثير إيجابي

هذه النتائج لا تعني أننا يجب أن نتوقف عن التفاعل مع أنواع معينة من الناس. ومع ذلك، يمكن أن نستفيد من قضاء مزيد من الوقت مع من يكون لديهم تأثيرات إيجابية علينا.

وحتى في المرة القادمة التي تجد فيها نفسك تتخذ القرارات التي تبرز الجانب الحصيف، نافد الصبر أو الكسول منك، عليك أن تسأل نفسك عما إذا كان هناك شخص في محيطك من ذلك النوع الذي يمكن أن يؤثر على سلوكك.

وإحدى الخطوات التالية للباحثين هي تحديد كيف يمكن للناس أن يغيروا سلوكياتهم بعد أن يكونوا قد أصبحوا على دراية بها.